[181] قوله عليه السلام: بمن أنت أحق.. أي بمن قتلهم من الكفار وأنت أحق بالقتل منهم. قوله عليه السلام: لا تجرعت.. أي لم أشرب من الكيزان (1) التي ختمت رؤسها ولم يعلم ما فيها إلا علقمها.. أي مرها، وأكل شئ مر علقم (2)، ولعله مثل (3)، والغرض اني لا أبالي بالشدائد والفتن، ولم يقدر لي في الدنيا من الامور إلا شدائدها. والزهو: التكبر والفخر (4). قوله عليه السلام: في موضع رفع.. أي من جهة الترفع علي (5)، وفي الرواية الاخرى: أراد الوضع مني ليسمو بذلك عند أهل الجهل، وهم بي وهو عارف بي. وقال الجوهري: يقال في فلان هنات أي خصلات شر (6). وقال الجزري: قيل واحدها هنة،.. وهو كناية عن كل اسم جنس، ومنه حديث سطيح " ثم تكون هنات وهنات " أي شدائد (7) وامور عظام (8). وفي الرواية الاخرى زيادة، وهي هذه: فانصرفت الجماعة شاكرين له وهم متعجبون من ذلك، فقال أبو بكر: لا تعجبوا من أبي الحسن، والله لقد كنت بجنب رسول الله صلى الله عليه [وآله] يوم قلع علي باب خيبر، فرأيت رسول الله صلى الله عليه [وآله] قد ضحك حتى بدت ثناياه، ثم بكى حتى اخضلت لحيته، ________________________________________ (1) الكوز جمعه كيزان، ومعناه واضح، قاله في القاموس 2 / 189. (2) كما في القاموس 4 / 154، وتاج العروس 8 / 480، ولسان العرب 12 / 422. (3) لم نجده فيما بأيدينا من كتب الامثال، فلاحظ. (4) قاله في مجمع البحرين 1 / 210، ولسان العرب 14 / 360، والقاموس 4 / 340. (5) لا توجد في (ك): علي. (6) ذكره الجوهري في الصحاح 6 / 2537، والطريحي في مجمع البحرين 1 / 480 وغيرهما. (7) جاءت نسخه على مطبوع البحار: شدايد، والمعنى واحد، ونظائر هذه النسخ هنا كثيرة نظير: وسايل وعباير ونحوهما. (8) النهاية 5 / 279. ________________________________________