[190] فقال أبو بكر: فان عائشة تشهد وعمر أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول: النبي (1) لا يورث. فقالت: هذا أول شهادة زور شهدا بها (2)، وان لي بذلك شهودا بها في الاسلام، ثم قالت: فان فدك إنما هي صدق بها علي رسول الله صلى الله عليه وآله، ولي بذلك بينة. فقال لها: هلمي ببينتك. قال: فجاءت بأم أيمن وعلي عليه السلام، فقال أبو بكر: يا أم أيمن ! إنك سمعت من رسول الله (ص) يقول في فاطمة ؟ فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة (3)، ثم قالت أم أيمن: فمن كانت سيدة نساء أهل الجنة تدعي ما ليس لها ؟ ! وأنا امرأة من أهل الجنة ما كنت لاشهد بما لم أكن سمعت (4) من رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال عمر: دعينا يا أم أيمن من هذه القصص، بأي شئ تشهدين ؟. فقالت: كنت جالسة في بيت فاطمة عليها السلام ورسول الله صلى الله عليه وآله جالس حتى نزل عليه جبرئيل، فقال: يا محمد ! قم فان الله تبارك وتعالى أمرني أن أخط لك فدكا بجناجي، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله مع جبرئيل ________________________________________ (1) في المصدر: إن النبي. (2) في (س): به. (3) انظر: صحيح البخاري، باب مناقب فاطمة عليها السلام 5 / 29، وحكاه في العمدة لابن البطريق: 384. وقد ورد الحديث بمضامين مختلفة، منها: فاطمة سيدة نساء العالمين، كما في الصحيح البخاري كتاب الاستئذان، باب 43، وصحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة حديث 98 و 99، وطبقات ابن سعد، القسم الثاني من 2 / 40 و 8 / 17، ومسند احمد 3 / 135. ومنها: فاطمة من أفضل نساء أهل الجنة، كما في سنن الترمذي، كتاب المناقب، باب 30 و 60 و 63، ومسند احمد 1 / 293 و 3 / 64 و 80 و 135 و 5 / 391، ومسند الطيالسي حديث 1374. (4) في بعض النسخ والمصدر: ما كنت لاشهد إلا بما سمعت، وفي نسخة اخرى: فقالت سمعت، كما في (س). ________________________________________