[596] مكان وموطن من غير تقية ورعاية مصلحة فيكون مذموما، والهلاك بالمعنى الذي سبق، ويؤيد هذا قوله عليه السلام: استتروا في بيوتكم.. أو المراد معارضته أهل الباطل على الوجه المأمور به، والمراد بالهلاك مقاساة المشاق والمفاسد والمضار من جهال الناس، ويؤيده ما في نسخ نهج البلاغة (1): هلك عند جهلة الناس. 18 - نهج (2): ومن خطبة له عليه السلام: لا يشغله شأن، ولا يغيره زمان، ولا يحويه مكان، ولا يصفه لسان، و (3) لا يعزب عنه عدد (4) قطر الماء، ولا نجوم السماء، ولا سوافي (5) الريح في الهواء، ولا دبيب النمل على الصفا (6)، ولا مقيل الذر (7) في الليلة الظلماء، يعلم مساقط الاوراق، وخفي طرف الاحداق (8)، وأشهد أن لا إله إلا الله غير معدول به ولا مشكوك فيه ولا مكفور دينه، ولا مجحود (9) تكوينه، شهادة من صدقت نيته، وصفت دخلته، وخلص يقينه، وثقلت موازينه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، المجتبى من خلائقه، والمعتام لشرح حقائقه، والمختص بعقائل كراماته، والمصطفى لكرائم (10) ________________________________________ (1) لم نجد الجملة ولا مقارباتها في ما هو مطبوع من نهج البلاغة. (2) نهج البلاغة - محمد عبده - 2 / 97 - 99، صبحي صالح: 256 - 257، خطبة 178، باختلاف كثير. (3) لا توجد الواو في (ك). (4) لا توجد: عدد، في (س). ولا يعزب.. أي لا يخفى ولا يغيب، قاله في مجمع البحرين 2 / 120. (5) سوافي الريح، جمع سافية، من سفت الريح التراب: ذرته أو حملته، ذكره في القاموس 4 / 343. (6) الصفا - مقصورا جمع صفاة -: الحجر الصلد الضخم، كما في القاموس 4 / 352. والدبيب: السير اللين، نص عليه في مجمع البحرين 2 / 55. (7) الذر: صغار النمل، صرح به في القاموس 1 / 34. والمقيل: محل استراحتها ومبيتها، كما جاء في مجمع البحرين 5 / 459. (8) طرف الحدقة: تحركها، ذكره في مجمع البحرين 5 / 89، والحدقة: سواد العين الاعظم، كما في مجمع البحرين 5 / 144. (9) في حاشية (ك): محجوب، ووضع بعدها: نهج. (10) في (ك) نسخة: مكارم. ________________________________________