وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[361] تعالى: * (وقوموا لله قانتين) * (1) يريد بزعمه التذلل والتواضع، ومما روي عنه بالخلاف أنه قال للرسول صلى الله عليه وآله يوما: إنا نسمع من اليهود أشياء نستحسنها منهم، فنكتب ذلك منهم ؟. فغضب النبي صلى الله عليه وآله وقال: أمتهوكون (2) أنتم يابن الخطاب !، لو كان موسى حيا لم يسعه إلا اتباعي. ومن استحسن ذلك في حياة الرسول من قول اليهود فاستحسانه بعد فقد النبي أولى، وقد أنكر أهل البيت عليهم السلام ونهوا عنه نهيا مؤكذا، وحال أهل البيت ما شرحناه من شهادة الرسول صلى الله عليه وآله لهم بإزالة الضلالة عنهم وعمن تمسك (3) بهم، فليس من بدعة ابتدعها هذا الرجل إلا أولياؤه متحفظون بها مواظبون عليها وعلى العمل بها، طاعنون على تاركها، وكل تأديب الرسول الذي قد خالفه الرجل ببدعة فهو عندهم مطروح متروك مهجور ويطعن على من استعمله، وينسب عندهم إلى الامور المنكرات، ولقد رووا جميعا أن الرسول قال: لا تبركوا في الصلاة كبرك البعير، ولا تنقروا كنقر الديك، ولا تقعوا كإقعاء الكلب، ولا تلتفتوا (4) كالتفات القرود، فهم لاكثر ذلك فاعلون، ولقول الرسول مخالفون، فإذا أرادوا السجود بدؤا بركبهم فيطرحونها إلى الارض قبل أيديهم، وذلك منهم كبرك البعير على ركبتيه، ويعلمون ذلك جهالهم خلافا على تأديب ________________________________________ (1) البقرة: 238. (2) جاء في حاشية (ك): التهوك: التحير، وفي الحديث: أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى. صحاح. انظر: الصحاح 4 / 1617. أقول: قال في النهاية 5 / 282 ما نصه: فيه قال لعمر في كلام: (أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ؟ ! لقد جئت بها بيضاء نقية). التهوك - كالتهور - وهو الوقوع في الامر بغير روية، والمتهوك: الذي يقع في كل أمر، وقيل: هو التحير. ولا يخفى وجه الشبه لهم باليهود والنصارى في التهوك. (3) في (س): عنهم عين وتمسك، وهو غلط. (4) في (س): ولا تلتفت. ________________________________________