[391] ورووا عن ابراهيم بن يحيى الثوري، قال: سمعت شريكا - وسأله رجل يا أبا عبد الله !: حب أبي بكر وعمر سنة ؟ -. فقال: يا معافا، خذ بثوبه فأخرجه واعرف وجهه ولا تدخله علي، يا أحمق ! لو كان حبهما سنة لكان واجبا عليك أن تذكرهما في صلاتك كما تصلي على محمد وآله محمد. ولنوضح بعض ما يحتاج إلى الايضاح: قوله عليه السلام: الوهدة العظيمة. أقول: لم أره بهذا المعنى (1) فيما عندنا من كتب اللغة، ولعله أطلق عليه مجازا، فإن السدفة - بالفتح والضم - والسدف - بالتحريك -: الظملة والضوء - ضد -، وبالضم: الباب، أو سدته، وسترة تكون بالباب تقيه (2) من المطر، وبالتحريك: سواد الليل، ذكرها الفيروز آبادي (3). قوله: أضغنا، لعل الباء زائدة أو ليست الالف للتعدية بل للاظهار.. أي أظهر الضغن بآبائنا، وفي بعض النسخ: أضطغنا بآبائنا، وفي بعضها: بإنائنا. قال في القاموس (4): اضطغنوا (5): انطووا على الاحقاد واضطغنه: اخذه تحت حضنه. وفي بعض النسخ (6): اصغيا بإنائنا، وهو أصوب. قال في النهاية (7) في حديث الهرة: أنه كان يصغي لها الاناء.. أي يميله ________________________________________ (1) أي كون السدف بمعنى الوهدة العظيمة لم أره. قال في القاموس 1 / 347: الوهدة: الارض المنخفضة كالوهد. (2) في (س): تقية. (3) في قاموسه 3 / 151، ونحوه في لسان العرب 9 / 148، إلا أنه لم يذكر المعنى الرابع. (4) القاموس 4 / 243، ومثله في لسان العرب 13 / 256. (5) في (س): اصطغنوا - بالصاد. (6) لا توجد في (س): النسخ. (7) النهاية 3 / 33. ________________________________________