[412] مفرد (1). وما أجابوا به من أنه صلى الله عليه وآله ولاه الصلاة بالناس، فقد (2) تقدم (3) القول فيه مفصلا. وما ذكره قاضي القضاة في المغني (4) من أنه لو سلم أنه لم يوله لما دل ذلك (5) على نقص ولا على أنه لا يصلح للامارة والامامة (6)، بل لو قيل إنه لم يوله لحاجته إليه بحضرته وإن ذلك رفعة له لكان أقرب، سيما وقد روي عنه صلى الله عليه وآله (7) ما يدل على أنهما وزيراه، فكان عليه السلام محتاجا إلهيما والى رأيهما. وأجاب السيد رضي الله عنه في الشافي (8) بأن النبي صلى الله عليه وآله لم يكن يستشير أحدا لحاجة منه إلى رأيه وفقر إلى تعليمه وتوقيفه، لانه عليه وآله السلام، الكامل الراجح المعصوم المؤيد بالملائكة، وإنما كانت مشاورته أصحابه ليعلمهم كيف يعملون في أمورهم، وقد قيل يستخرج بذلك دخائلهم وضمائرهم. وبعد، فكيف استمرت هذا الحاجة واتصلت منه إليهما حتى لم يستغن في زمان من الازمان عن حضورهما فيوليهما ؟ ! وهل هذا إلا قدح في رأي رسول الله صلى الله عليه وآله ونسبة له إلى أنه كان ممن يحتاج إلى أن يلقن ويوقف على كل شئ، وقد نزهه الله تعالى عن ذلك. ________________________________________ (1) بحار الانوار 35 / 284 - 313، الباب التاسع: نزول سورة براءة وقراءة أمير المؤمنين عليه السلام على أهل مكة ورد أبي بكر.. (2) في (ك): قد. (3) بحار الانوار 27 / 323 - 324. (4) المغني - الجزء المتمم للعشرين -: 349. (5) في المصدر: ما كان يدل، بدلا من: لما دل ذلك. (6) في المغني: للامامة، بدلا من: للامارة والامامة. (7) لا توجد: الصلاة، في المصدر. (8) الشافي 4 / 154، وهو نقل بالمعنى في أوله ونص في آخره. ________________________________________