[416] الموت كفارة لكل مسلم (1). إن التجار هم الفجار (2).. إلى غير ذلك مما يطول ذكره. وبالجملة، قد عرفت مرارا أن الاحتجاج في مثل هذا إنما يكون بالاخبار المتواترة أو المتفق عليه بين الفريقين لا ما ذكره آحاد أحد الجانبين. ثم إن صاحب المغني (3) ادعى أن ولاية أبي بكر على الموسم والحج قد ثبت بلا خلاف بين أهل الاخبار، ولم يصح أنه عزله، ولا يدل رجوع أبي بكر إلى النبي صلى الله عليه وآله مستفهما عن القصة على العزل، ثم جعل إنكار من أنكر حج أبي بكر بالناس في هذه السنة كإنكار عباد بن سليمان وطبقته وأخذ أمير المؤمنين عليه السلام سورة براءة من أبي بكر. أقول: روى ابن الاثير في جامع الاصول (4) بإسناده عن أنس، قال: بعث النبي صلى الله عليه [وآله] ببراءة مع أبي بكر، ثم دعاه فقال: لا ينبغي (5) أن يبلغ عني (6) إلا رجل من أهل بيتي (7). وزاد رزين (8): ثم اتفقا فانطلقا. وهذا يشعر بأنه لم يثبت عنده مسير أبي بكر إلى مكة (9). ________________________________________ (1) كما في الموضوعات لابن الجوزي 3 / 218 - 219، وكشف الخفاء 2 / 289 برقم 2663، واللآلي المصنوعة 2 / 414. (2) قد أورده في: كشف الخفاء 1 / 218، برقم 665، وقريب منه في الموضوعات لابن الجوزي 2 / 238، وغيرهما. وفي (س): الهجار، ولا معنى لها. (3) المغني - الجزء المتمم للعشرين -: 350، مع اختلاف يسير. (4) جامع الاصول 8 / 660، حديث 6508. وانظر ما سبقه ولحقه من الروايات.. (5) في المصدر زيادة: لاحد. (6) في الجامع: هذا، بدلا من: عني. (7) وزاد في المصدر: ودعي عليا فأعطاه إياها. (8) هذه الزيادة جاءت في جامع الاصول ذيل حديث 6509 من المجلد الثامن، صفحة 660. (9) أقول: تعد واقعة إرسال أبي بكر بسورة براءة ثم تنحيته وبعث أمير المؤمنين عليه السلام بها من الضروريات التاريخية المتواترة سندا والمتحدة مضمونا وإن اختلفت ورودا، ندرج جملة من مصادرها = = العامية، فانظر: مسند الحميدي (تحقيق الاعظمي) 1 / 26، حديث 48، والدر المنثور للسيوطي 3 / 209، وكنز العمال للهندي 1 / 246 - 247، وتفسير الشوكاني 2 / 319، والرياض النضرة 2 / 147، وذخائر العقبى: 69، وتاريخ ابن كثير 5 / 38، و 7 / 357، وتفسير ابن كثير 2 / 333، ومناقب الخوارزمي: 99، ومجمع الزوائد 7 / 29، و 9 / 119، وشرح صحيح مسلم للعيني 8 / 637، وتفسير المنار 10 / 157، وتفسير الطبري 10 / 46، وخصائص النسائي: 20، ومسند احمد بن حنبل 1 / 151 و 230 و 3 / 283، والكفاية للكنجي: 126، وفتح الباري لابن حجر العسقلاني 8 / 256، ومطالب السؤول لابن طلحة: 17، وشرح ابن أبي الحديد 3 / 105، وتفسير الطبري 10 / 46 و 47، ومستدرك الحاكم 3 / 51، وصحيح الترمذي 2 / 183، وشواهد التنزيل 1 / 233، وغيرها كثيرة جدا لا يسعنا عدها. ولا تعدادها، ذكر جملة منها شيخنا الاميني في غديره 6 / 341 - 350. ________________________________________