وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[421] وأنت بعد الاطلاع على ما سيأتي من أخبار الجانبين في ذلك لا ترتاب في أن ذلك الانكار ليس إلا للجهل الكامل بالآثار، وللتعصب المفرط المنبئ عن خلع الغدار (1)، وقد اعترف قاضي القضاة (2) ببطلان ذلك الانكار لاقرار الثقات من علمائهم بعزله وشهادة الاخبار به. وقال ابن أبي الحديد (3): روى طائفة عظيمة من المحدثين أنه لم يدفعها إلى أبي بكر، لكن الاظهر الاكثر أنه دفعها إليه ثم أتبعه بعلي عليه السلام فانتزعها منه. انتهي. ولم نظفر في شئ من رواياتهم بما يدل على ما حكاه، وكان الانسب أن يصرح بالكتاب والراوي حتى لا يظن به التعصب والكذب. وأما حديث النسخ، فأول ما فيه إنا لا نسلم عدم جوازه، وقد جوزه جمهور الاشاعرة وكثير من علماء الاصول، سلمناه لكن لا نسلم أمره صلوات الله عليه أبا بكر بتبليغ الآيات، ولعله أمره بحملها إلى ورود أمر ثان، أو تبليغها لو لم يرد أمر بخلافه، ولم يرد في الروايات أمر صريح منه صلى الله عليه وآله بتبليغ أبي بكر إياها مطلقا، وورود النهي عن التأدية لا يدل على سبق الامر بها ككثير النواهي، ولئن سلمنا ذلك لا نسلم كون الامر مطلقا - وإن لم يذكر الشرط -، لجواز كونه منويا وإن لم تظهر الفائدة. فإن قيل: فأي فائدة في دفع السورة إلى أبي بكر وهو لا يرى أن يؤديها، ثم ارتجاعها ؟ وهلا دفعها ابتداء إلى (4) علي عليه السلام ؟. قلنا: الفائدة ظهور فضل أمير المؤمنين عليه السلام ومزيته، وأن الرجل الذي نزعت منه السورة لا يصلح له، وقد وقع التصريح بذلك في بعض الاخبار ________________________________________ (1) الكلمة مشوشة في (س). (2) في كتابه المغني - الجزء المتمم للعشرين -: 350، وقد ذكره عنه في الشافي 4 / 153. (3) في شرحه على نهج البلاغة 17 / 200، بتصرف واختصار. (4) في (س): على، بدلا من: إلى. ________________________________________