[430] بإمارة أسامة. وروى ابن أبي الحديد في شرح النهج (1)، عن احمد بن عبد العزيز الجوهري، عن احمد بن سيار، عن سعيد بن كثير، عن عبد الله بن عبد الله (2) بن عبد الرحمن (3)، أن رسول الله صلى الله عليه وآله في مرض موته أمر أسامة بن زيد ابن حارثة على جيش فيه جلة المهاجرين والانصار، منهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة ابن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير، وأمره أن يغير على مؤتة حيث قتل أبوه زيد، وأن يغزوا وادي فلسطين، فتثاقل أسامة وتثاقل الجيش بتثاقله، وجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يثقل (4) ويخف ويؤكد القول فيي تنفيذ ذلك البعث، حتى قال له أسامة: بأبي أنت وأمي ! أتأذن لي أن أمكث أياما حتى يشفيك الله تعالى. فقال: اخرج وسر على بركة الله تعالى. فقال: يا رسول الله (ص) ! إني إن خرجت وأنت على هذه الحال خرجت وفي قلبي قرحة منك. فقال: سر على النصر والعافية. فقال:: يا رسول الله (ص) ! إني أكره أن أسأل عنك الركبان. فقال: أنفذ لما أمرتك به.. ثم أغمي على رسول الله صلى الله عليه وآله، وقام أسامة فجهز (5) للخروج، فلما أفاق رسول الله صلى الله عليه وآله سأل عن أسامة والبعث، فأخبر أنهم يتجهزون، فجعل يقول: أنفذوا جيش (6) أسامة، ________________________________________ (1) شرح النهج 6 / 52. (2) وضع على كلمة: عبد الله، رمز نسخة بدل في (ك)، ولا توجد في المصدر. (3) جاء السند في شرح النهج: قال أبو بكر: حدثنا احمد بن اسحاق بن صالح عن احمد بن سيار عن سعيد بن كثير الانصاري عن رجاله عن عبد الله بن عبد الرحمن.. (4) في المصدر: في مرضه يثقل. (5) في المصدر: فتجهز. (6) جاء في شرح النهج: بعث، بدلا من: جيش، وهي نسخة بدل في (ك). ________________________________________