وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[440] الاحوال عند من يقرأ السير والتواريخ (1) يدل على أن الرسول صلى الله عليه وآله كان يحثم على الخروج والمسير، انتهى. على أن التراخي إنما ينفع له إذا كان أبو بكر قد خرج في الجيش ولو بعد حين، ولم يقل أحد بخروجه مطلقا. ثم أجاب صاحب المغني (2) - بعد تسليمه كون أبي بكر من الجيش - بأن خطابه (ص) بتنفيذ الجيش يجب أن يكون متوجها إلى القائم بالامر بعده، لانه من خطاب الائمة، وهذا يقتضي أن لا يكون المخاطب بالتنفيذ في الجملة. ثم قال: وهذا يدل على أنه لم يكن هناك إمام منصوص عليه، لانه لو كان لاقبل بالخطاب عليه، وخصه بالامر بالتنفيذ دون الجميع. ويرد عليه: أن المخاطب في هذا المقام إما الخليفة المنصوص عليه أو من يختاره الامة، وإما الجيش المأمور بالخروج، وإما جميع الحاضرين - الجيش وغيرهم -، وإما الجماعة الخارجة من الجيش بأمره صلى الله عليه وآله، وعلى أي حال فالمأمور به إما إنفاذ الجيش حال حياته صلى الله عليه وآله أو بعد وفاة، أو مطلقا. أما كون المخاطب الخليفة - بقسميه - مع كون المأمور به تنفيذ الجيش حال الحياة فباطل، لورود الخطاب بلفظ الجمع، ولانه لا حكم للخليفة في حياة صلى الله عليه وآله من حيث الخلافة، ولانه لو كان المخاطب هو بعينه لانكر الرسول صلى الله عليه وآله تأخر القوم عن الخروج عليه لا على القوم، والمروي خلافه. ويخص القسم الثاني بأنه لا معنى لخطاب من يختاره الامة بعد الوفاة بالامر بتنفيذ الجيش حال الحياة، وهو واضح، وكذا على الاطلاق، ولو خوطب بالتنفيذ بعد الوفاة فبأمر من خرج الاصحاب حال حياته صلى الله عليه وآله ؟ ولماذا ينكر صلى الله عليه وآله تخلف من تخلف ويحثهم على الخروج ؟ ! وكذا لو كان المخاطب ________________________________________ (1) في المصدر: ويعرف التواريخ. (2) المغني، الجزء المتمم للعشرين: 345، وهذا حاصل كلامه، وقد حكاه عنه في الشافي 4 / 145. ________________________________________