وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[447] ابن جبير، قال: ذكر أبو بكر وعمر عند عبد الله بن عمر، فقال رجل: كانا والله شمسي هذه الامة ونوريها. فقال له ابن عمر: وما يدريك ؟. فقال له الرجل: أو ليس قد ائتلفا ؟. فقال ابن عمر: بل اختلفا لو كنتم تعلمون، وأشهد أني كنت (1) عند أبي يوما وقد أمرني أن أحبس (2) الناس عنه، فاستأذن عليه (3) عبد الرحمن بن أبي بكر، فقال عمر: دويبة سوء ولهو خير من أبيه، فأوجسني ذلك (4)، فقلت: يا أبة ! عبد الرحمن خير من أبيه ؟ !. فقال (5): ومن ليس خيرا من أبيه لا أم لك، إئذن لعبد الرحمن، فدخل عليه فكلمه في الحطيئة الشاعر أن يرضى عنه - وكان عمر قد حبسه في شعر قاله -، فقال عمر: إن الحطيئة لبذي فدعني أقومه بطول الحبس، فألح عليه عبد الرحمن وأبى عمر، وخرج عبد الرحمن فأقبل علي أبي، فقال: أفي غفلة أنت إلى يومك هذا عما (6) كان من تقدم أحيمق بني تيم علي وظلمه لي ؟ !. فقلت: يا أبة ! لا علم لي بما كان من ذلك. فقال: يا بني ! وما عسيت ان تعلم ؟. فقلت: والله لهو أحب إلى الناس من ضياء أبصارهم. قال: إن ذلك لكذلك على زعم (7) أبيك وسخطه. فقلت: يا أبة ! أفلا تحكي عن فعله بموقف في الناس تبين ذلك لهم. قال: وكيف لي بذلك مع ما ذكرت أنه أحب إلى الناس من ضياء أبصارهم ؟ إذن يرضخ رأس أبيك بالجندل (8). ________________________________________ (1) لا توجد: كنت، في المصدر، ومثبتة في شرح النهج، ولا يتم المعنى إلا بها. (2) في (س): أجلس، والمقصود واحد. إذ أجلس الناس عنه.. أي اجعل الناس جليسا عن الوصول إليه.. أي أمنعهم عنه. (3) لا توجد في الشافي: عليه. (4) في المصدر: فأوحشني ذلك منه. (5) لا توجد: فقال، في (ك). (6) في المصدر: على ما، بدلا من: عما. (7) في الشافي: رغم - بالراء المهملة -، وهو الظاهر. (8) الرضح: بمعنى الكسر والدق، كما في مجمع البحرين 2 / 432، والجندل: الحجارة، كما نص عليه في الصحاح 4 / 1652. (*) ________________________________________