[455] مرة على كلام (1) بلغه عني، وذلك لما قدم عليه (2) بالاشعث أسيرا فمن عليه وأطلقه وزوجه أخته أم فروة بنت أبي قحافة، فقلت للاشعث - وهو قاعد بين يديه (3) -: يا عدو الله ! أكفرت بعد إسلامك، وارتددت ناكصا (4) على عقبيك، فنظر إلي الاشعث نظرا شزرا علمت أنه يريد أن يكلمني بكلام في نفسي، ثم لقيني (5) بعد ذلك في بعض سكك المدينة فرافقني، ثم قال لي: أنت صاحب الكلام يا ابن الخطاب ؟ !. فقلت: نعم يا عدو الله، ولك عندي شر من ذلك. فقال: بئس الجزاء هذا لي منك. فقلت: على م (6) تريد مني حسن الجزاء ؟. قال: لانفتي لك من اتباع هذا الرجل - يريد أبا بكر -، والله (7) ما جرأني على الخلاف عليه إلا تقدمه عليك (8)، ولو كنت صاحبها لما رأيت مني خلافا عليك. قلت: ولقد كان ذلك فما تأمر الآن ؟. قال: إنه ليس بوقت أمر، بل وقت صبر (9)، ومضى ومضيت، ولقي الاشعث الزبرقان بن بدر السعدي فذكر له ما جرى بيني وبينه، فنقل الزبرقان ذلك إلى أبي بكر (10)، فأرسل إلي فأتيته، فذكر ذلك لي، ثم قال: إنك لتشوق (11) إليها يابن الخطاب. فقلت: وما يمنعني الشوق (12) إلى ما كنت أحق ________________________________________ (1) في الشافي: شئ، بدلا من: كلام. (2) لا توجد: عليه، في المصدر، وفيه: بالاشعث بن قيس. (3) في الشافي: وهو بين يدي أبي بكر. (4) في المصدر: ناكصا كافرا. (5) في المصدر: علمت له أنه يريد كلامنا يكلمني به، ثم سكت فلقيني. (6) في (س) زيادة: مني، قبل: تريد، وهو خلاف الظاهر. (7) لا توجد لفظة: والله، في الشافي. (8) في الشافي: إلا بقدمه عليك وتخلفك عنها.. (9) في المصدر: قال ما هذا وقت أمر إنما هو وقت صبر حتى يأتي الله بفرج ومخرج. (10) في الشافي: فنقل الزبرقان إلى أبي بكر الكلام.. (11) في المصدر:: لمتشوف.. (12) في (ك) نسخة بدل: التشوق. ________________________________________