[477] قوله وأمر بقتلهم وقسم سبيهم، فحلف أبو قتادة أن لا يسير تحت لواء خالد في جيش أبدا، وركب فرسه شادا (1) إلى أبي بكر وأخبره (2) بالقصة، وقال له: أني نهيت خالدا عن قتله فلم يقبل قولي، وأخذ بشهادة الاعراب الذين غرضهم الغنائم، وأن عمر لما سمع ذلك تكلم فيه عند أبي بكر فأكثر (3)، وقال: إن القصاص قد وجب عليه، فلما (4) أقبل خالد بن الوليد قافلا دخل المسجد وعليه قباء له عليه (5) صدأ (6) الحديد، معتجرا (7) بعمامة له قد غرز في عمامته أسهما (8)، فلما دخل (9) المسجد قام إليه عمر فنزع الاسهم عن رأسه فحطمها، ثم قال: يا عدي نفسه ! أعدوت على امرئ مسلم فقتلته ثم نزوت على امرأته، والله لنرجمنك (10) بأحجارك.. وخالد لا يكلمه ولا يظن إلا أن رأي أبي بكر مثل ما رأى عمر فيه، حتى دخل إلى (11) أبي بكر واعتذر إليه فعذره وتجاوز عنه، فخرج خالد - وعمر جالس في المسجد - فقال: هلم إلي يابن أم شملة (12)، فعرف عمر أن أبا ________________________________________ (1) في الشافي: فركب فرسه شاذا، أي مفردا، وهو الظاهر. (2) في المصدر: وخبره. (3) جاء في الشافي: وأكثر. (4) في (س) من البحار وفي شرح النهج: ولما (5) وضع في (ك) على: عليه، رمز نسخة بدل. (6) قال في مجمع البحرين 1 / 261: صدأ الحديد: وسخه. (7) في (ك): معتجزا. وما أثبتناه هو الظاهر. والاعتجار: لف العمامة على الرأس ويرد طرفها على وجهه، ولا يجعل شيئا تحت ذقنه، قاله في مجمع البحرين 3 / 397. وأما الاعتجاز فلم يستعمل، ومجرده إما من العجز أو التعجز، ويقال: تعجزت البعير.. أي ركبت عجزه. (8) في المصدر: سهما. (9) في الشافي: فلما أن دخل. وهي نسخة جاءت في (ك). (10) في المصدر: لارجمنك. (11) في الشافي: على، بدلا من: إلى، وهو الظاهر. (12) جاء في حاشية (ك): ما يلى: الشملة: كساء يشتمل به، كأنه عير عمر بأن أمها [كذا] كانت تلبسه لفقرها، وأم شملة: كنية للدنيا وللخمر أيضا، فلعله عيره بهما، وعلى الاخيرين يحتمل أن = = يكون خطابا لنفسه يتحما [كذا] بإقبال الدنيا عليه وحصول سكر الدولة له. منه (قدس سره). أقول: ما ذكره للشملة وأم شملة من المعنى جاء في القاموس 3 / 403 في مادة شمل. ________________________________________