وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[479] يطالب أبا بكر بدمه والاقتصاص من قاتله ورد سبيه، فإنما (1) أراد في الجملة التقرب إلى عمر بتقريظ (2) أخيه. ثم لو كان ظاهر القول كباطنه (3) لكان إنما يفيد تفضيل قتلة زيد (4) على قتلة مالك، والحال في ذلك أظهر، لان زيدا قتل في بعث المسلمين ذابا عن وجوههم، ومالك قتل على شبهة، وبين الامرين فرق. فأما قوله في النبي صلى الله عليه وآله: صاحبك.. فقد قال أهل العلم إنه أراد القرشية، لانه خالدا قرشي، وبعد فليس في ظاهر أضافته إليه دلالة (5) على نفيه له عن نفسه، ولو كان علم من مقصده الاستخفاف والاهانة - على ما ادعاه صاحب المغني (6) - لوجب أن يعتذر خالد بذلك (7) عند أبي بكر وعمر، ويعتذر به أبو بكر لما (8) طالبه عمر بقتله، فإن عمر ما كان يمنع من قتل قادح في نبوة النبي صلى الله عليه وآله، وإن كان الامر على ذلك فأي معنى لقول أبي بكر: تأول فأخطأ ؟ !، وإنما تأول فأصاب، إن كان الامر على ما ذكر (9). وأورد عليه ابن أبي الحديد (10): بأنه لا ملازمة بين القول بوجوب الصلاة وبين القول بوجوب الزكاة، لانه لا تلازم بين العبادتين في الوجود، وكونهما متشاركين في العلم بهما من الدين ضرورة لا يقتضي امتناع سقوط أحدهما بشبهة، فإنهم قالوا ________________________________________ (1) في المصدر: وإنما. (2) أي بمدح أخيه، كما جاء في القاموس 2 / 398. (3) في الشافي: هذا القول كما ظنه، بدلا من: القول كباطنه. (4) في المصدر: تفضيل زيد وقتلته.. (5) في الشافي: دلالته.. (6) في المصدر: صاحب الكتاب. (7) هنا تقديم وتأخير في الشافي، أي: بذلك خالد. (8) في المصدر زيادة: له، قبل: لما. (9) في الشافي: على ما ذكره، وفي شرح النهج: على ما ذكر - بلا ضمير -. وحكاه ابن أبي الحديد في شرح النهج 17 / 202 - 207 بألفاظ متقاربة. (10) شرح نهج البلاغة 17 / 208، باختلاف واختصار كثير. (*) ________________________________________