وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[502] يمنع من جواز استقالة الامام وطلبه إلى الامة أن يختاروا غيره لعذر يعلمه من حال نفسه ؟ ! وإنما يمتنع من ذلك المرتضى وأصحابه القائلون بأن الامامة بالنص...، على أنه إذا جاز عندهم ترك (1) الامام الامامة في الظاهر - كما فعله الحسن عليه السلام، والائمة بعد الحسين عليهم السلام - جاز (2) للامام على مذهب أصحاب الاختيار أن يترك الامامة ظاهرا وباطنا لعذر يعلمه. والجواب، أن الكل اتفقوا على اشتراط العدالة في الامام، ولا ريب في أنه يكون من الحدة والطيش ما لا يضبط الانسان نفسه عند هيجانه فيقدم على المعصية، ولا يدخل بذلك عرفا في زمرة المجانين، ولا يخرج عن حد التكليف، وقوله: فاجتنبوني لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم.. اعتراف باتصافه بفرد بالغ من هذا النوع، ولا خلاف في كونه قادحا في الامامة، وادعاؤه أنه لم ينقل أنه فعل ذلك برجل، فقد روى نفسه ما يكذبه، حيث روى عن محمد بن جرير الطبري (3) أن الانصار بعثوا عمر إلى أبي بكر يسأله أن يولي أمرهم رجلا أقدم سنا من أسامة، فوثب أبو بكر - وكان جالسا - فأخد بلحية عمر، وقال: ثكلتك أمك يابن الخطاب ! استعمله رسول الله صلى الله عليه وآله وتأمرني أن أنزعه ؟ !. فخرج عمر إلى الناس، فقالوا: ما صنعت ؟. قال: امضوا ثكلتكم أمهاتكم، ما لقيت في سببكم اليوم من خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله.. إلى آخر ما رواه. و (4) وثوبه على عمر بن الخطاب وأخذه بلحيته وشتمه - مع كونه معظما مبجلا عنده في أول خلافته، والمقام لم يكن مقام الخفة والطيش - يدل على أن ذلك الصنيع لم يخرج منه مخرج الندرة والافتلات، بل كان ذلك من الفعل المعتاد، ومع الاغماض عنه نقول: إن ذلك الشهادة من قبيل الرجم بالغيب، ومن الذي ________________________________________ (1) في شرح النهج: أن يترك (2) في المصدر زيادة: للتقية، قبل كلمة: جاز. (3) في تاريخه 3 / 226. (4) لا توجد الواو في (ك). ________________________________________