وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[560] الله عليه وآله إلى أبي بكر، وحتى قال له أبو بكر: إلزم بغرزه (1)، فو الله إنه لرسول الله. انتهى. ويرد عليه: أولا: انه لا وجه لحمل الكلام على المحامل البعيدة وإخراجه عن ظاهره من غير دليل، وظاهر الكلام تقبيح لرأي رسول الله صلى الله عليه وآله ورد لقوله على أقبح وجه، ولم يقم برهان على عدم جواز الخطأ والارتداد على عمر بن الخطاب حتى يأول كلامه بالتأويلات البعيدة، وما رووه في فضله من الاخبار - فمع أنه من موضوعاتهم ولا حجة فيها على الخصم لتفردهم بروايتها - فأكثرها لا دلالة فيها على ما يجديهم في هذا المقام، والعجب أنهم يثبتون أنواع الخطايا والذنوب للانبياء عليهم السلام لظواهر الآيات الواردة فيهم وينكروه علينا حملها على ترك الاولى وغيره من الوجوه - كما سبق ذكر كثير منها في المجلد الخامس (2) - مع قيام الادلة العقلية والنقلية على عصمتهم وجلالة قدرهم عما يظنون بهم، ولا يرضون بمثله في عمر بن الخطاب - مع عدم دليل على عصمته واشتمال كتبهم ورواياتهم على ما تسمع من مطاعنه - ولو جانبوا الاعتساف لم يجعلوه أجل قدرا من أنبياء الله عليهم السلام. وثانيا: ان الطعن ليس مقصورا على سوء الادب والتعبير بالعبارة الشنيعة، بل به وبالرد لقول الرسول صلى الله عليه وآله والانكار عليه، وهو في معنى الرد على الله عزوجل والشرك به، وإن كان بأحسن (3) الالفاظ وأطيب العبارات، وما ________________________________________ (1) جاء في حاشية (ك): قال الجزري: الغرز: ركاب كور الجمل إذا كان من جلد أو خشب.. ومنه حديث أبي بكر أنه قال لعمر: استمسك بغرزه.. أي إعتلق به وامسكه واتبع قوله وفعله ولا تخالفه، فاستعار له الغرز كالذي يمسك بركاب الراكب ويسير بسيره. [منه (طاب ثراه)]. انظر: نهاية ابن الاثير 3 / 359. (2) بحار الانوار 11 / 72 - 96. (3) في (س): أحسن. ________________________________________