[563] ونطوف به ؟ !. قال: بلى، أفأخبرك أنك تأتيه العام ؟. قلت: لا. قال: فإنك آتيه وتطوف به. قال الزهري: قال عمر: فعملت لذلك أعمالا. وروى البخاري (1) في تفسير سورة الفتح من كتاب تفسير القرآن، ومسلم (2) في كتاب القضاء، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: أتيت أبا وائل أسأله، فقال: كنا بصفين، فقال رجل: * (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله..) * (3) فقال علي [عليه السلام]: نعم، فقال سهل بن حنيف: اتهموا أنفسكم فلقد رأيتنا يوم الحديبية - يعني الصلح الذي كان بين النبي صلى الله عليه [وآله] والمشركين - ولو نرى قتالا لقاتلنا، فجاء عمر، فقال: ألسنا على الحق وهم على الباطل ؟ أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ؟. قال: بلى. قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا ؟. فقال: يا بن الخطاب ! إني رسول الله (ص) ولن يضيعني الله أبدا. فرجع متغيظا فلم يصبر حتى جاء إلى (4) أبي بكر، فقال: يا أبا بكر ! ألسنا على الحق وهم على الباطل ؟. قال: يا بن الخطاب ! إنه رسول الله (ص) ولن يظيعه (5) الله أبدا... (6)، فنزلت سورة الفتح، كذا في رواية البخاري. وفي رواية مسلم - بعد قوله: ولن يضيعه الله أبدا - نزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه [وآله] بالفتح، فأرسل إلى عمر فأقرأه إياه، فقال: يا رسول الله ________________________________________ (1) صحيح البخاري 3 / 190 [6 / 170 - 171، دار الشعب]. (2) صحيح مسلم 5 / 175 بتفاوت في صدر الحديث. (3) آل عمران: 23. وقد جاءت العبارة التالية في صحيح البخاري بدلا من الآية: ألم تر الذين يدعون إلى كتاب الله. (4) لا توجد: إلى، في (س). (5) في المصدر: يضيعني. (6) هنا سقط راجعه في المصدر. ولعله وجد الرواية وربطها مع سورة الفتح، قوله عز اسمه: * (إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شئ عليما) * (26). ________________________________________