وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[567] اصطفاه الله على العالمين، ومن رضي بإمامة من يكره حكاية ألفاظه - كما مر من كلام الموجه - فقد بلغ الغاية في السفاهة وفاز بالقدح المعلى من الحماقة. وأما من استشهد الشارح بشعره من الاعراب فهو ممن قال الله تعالى فيه: * (الاعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود مآ أنزل الله على رسوله) * (1)، ومثله أحرى بأن يعد من البهائم، ولم يقل أحد بأن مثله يصلح للامامة حتى يقاس بفعله فعل من ادعى الامامة. وما ذكره من أن الاحسن كان أن يقول مغمور أو مغلوب بالمرض فهو هذيان كقول إمامه، إذ الكلام في أنه لا يجوز الرد على الرسول صلى الله عليه وآله وإنكار قوله صلى الله عليه وآله (2) مطلقا، سواء كان في حال المرض أو غيره، للآيات والاخبار الدالة على وجوب الانقياد لاوامره ونواهيه، وأنه لا ينطق عن الهوى ولا يقول إلا حقا، والهجر وغلبة المرض - وإن كان أمرا شائعا في أكثر البشر - إلا أنه لا استبعاد في براءة من اصطفاه الله على العالمين عنه، كما أن غلبة النوم يعم (3) سائر الخلق. وقد روى الخاص (4) والعام (5) أنه صلى الله عليه وآله كان لا ينام قلبه إذا ________________________________________ (1) التوبة: 97. (2) في (س): قوله تعالى، بدلا من: قوله صلى الله عليه وآله، وهو خلاف الظاهر. (3) في (ك): تعم. (4) كما ورد في تفسير العسكري: 164، والاحتجاج 1 / 23، وبحار الانوار 9 / 286، 307، والروايات في أن نوم الامام عليه السلام ويقظته واحدة تجد جملة منها في بحار الانوار 25 / 157 و 27 / 302، و 49 / 63، 87، و 50 / 290، و 61 / 239. (5) كما في صحيح البخاري كتاب التهجد باب 16، وكتاب التراويح باب 1، وكتاب المناقب باب 24، وصحيح مسلم كتاب المسافرين باب 125، وسنن أبي داود كتاب الطهارة باب 79، وكتاب التطوع باب 26، وصحيح الترمذي كتاب المواقيت باب 208، وكتاب الفتن باب 63، وسنن النسائي كتاب الليل باب 36، وموطأ ابن مالك كتاب الليل باب 9، ومسند احمد بن حنبل 1 / 220 و 278، و 2 / 251، 438، و 5 / 40، 50، و 6 / 36، 73، 104، وغيرها. ________________________________________