[571] صلى الله عليه [وآله]: ما لك يا أبا هريرة ؟. قلت (1): لقيت عمر فأخبرته بالذي بعثتني به، فضرب بين ثديي (2) ضربة خررت لاستي، قال: ارجع. فقال رسول الله صلى الله عليه [وآله]: ما حملك على (3) ما فعلت ؟. فقال: يا رسول الله (4) ! بأبي أنت وأمي، أبعثت أبا هريرة بنعليك من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها (5) قلبه بشره بالجنة ؟. قال: نعم. قال: فلا تفعل، فإني أخشى أن يتكل الناس عليها فخلهم يعملون. قال رسول الله (ص): فخلهم (6). قوله: من بين اظهرنا.. أي من بيننا (7). ويقطع دوننا.. أي يصاب بمكروه من عدو وغيره (8). وبئر خارجة - على التوصيف -.. أي قليب (9) خارجة عن البستان، وقيل: البئر: هو البستان، كقولهم: بئر أريس، وبئر بضاعة (10)، وقيل: الخارجة اسم رجل (11) فيكون على الاضافة. ________________________________________ (1) في شرح النهج: فقال (ص): ما لك ؟ قلت.. (2) في المصدر: صدري، بدلا من: ثديي. (3) جاء في الشرح هكذا: وقال: ارجع إلى رسول الله، فخرج رسول الله فإذا عمر فقال (ص): ما حملك يا عمر على.. (4) في المصدر: فقال عمر: أنت بعثت أبا هريرة بكذا ؟. قال: نعم يا رسول الله.. (5) لا توجد في (س): بها. (6) أقول: جاءت الرواية في صحيح مسلم 1 / 44، وسيرة عمر لابن الجوزي: 38، وفتح الباري 1 / 184، وغيرها، وعلق عليها شيخنا الاميني في غديره 6 / 175 - 177 بما هو حري بها، والفيروز آبادي في السبعة من السلف: 107، وغيرهما من أعلامنا رضوان الله عليهم. (7) كما في مجمع البحرين 3 / 392، ولسان العرب 4 / 523، والقاموس 2 / 82، والنهاية 3 / 166. (8) قال في النهاية 4 / 82: فخشينا أن يقتطع دوننا.. أي يؤخذ وينفرد به. وانظر: مجمع البحرين 4 / 380. (9) جاء في لسان العرب 4 / 36، وانظر: مجمع البحرين 3 / 312. (10) البئر - مهموز الوسط -: وهي الجب، وذكر في مراصد الاطلاع 1 / 140 - 142 اكثر من ثلاثين بئر مسماة، ولا حظ: معجم البلدان 1 / 298 - 302. (11) نص عليه في القاموس 1 / 185، ولسان العرب 2 / 254. ________________________________________