[588] وقد روى مسلم (1) في صحيحه عن زيد بن أرقم أنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وآله يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما (2) - بين مكة والمدينة - فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر (3)، ثم قال: أما بعد، ألا (4) أيها الناس ! إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم الثقلين، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به.. فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي.. أذكركم الله في أهل بيتي.. (5). وقد روي متواترا من الطريقين قوله لعلي عليه السلام: ستقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين (6). وروى في جامع الاصول، أنه صلى الله عليه وآله قال: علي ولي كل مؤمن بعدي (7). ________________________________________ (1) صحيح مسلم 4 / 1873، حديث 2408. (2) في (س): ضما، ولا معنى لها، ولا حظ عنها معجم البلدان 2 / 389 - 390، ومراصد الاطلاع 1 / 482. (3) في (س): وذكرتم، بدل: وذكر. (4) وضع في (ك) رمز نسخة بدل على: ألا (5) وقريب منه ما رواه الترمذي في سننه كتاب العلم باب 16 برقم 2678، وكتاب المناقب باب 77 برقم 3790 بعدة طرق، وأبو داود في سننه، كتاب السنة باب لزوم السنة برقم 4607، واحمد في مسنده 4 / 126 - 127، وابن ماجة في المقدمة: 42. (6) نذكر جملة من المصادر - مثالا هنا - لكون الحديث متواترا عند الفريقين، فقد أخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 139 - 140، والكنجي في الكافية: 70، والخطيب في تاريخ بغداد 8 / 340 و 13 / 186 - 187، وجاء في جمع الجوامع - كما في الترتيب - 6 / 392، ومناقب الخوارزمي: 52 و 58، وكنز العمال 6 / 72، 88، 154، 155، والاستيعاب 3 / 53، وتاريخ ابن كثير 7 / 306، وتاريخ ابن عساكر 5 / 41. ولا يختلف اثنان من الخاصة في صحة الحديث وتواتره ولا حاجة لذكر مصادره. (7) جامع الاصول 8 / 652، حديث 6492. وأخرجه الترمذي في المناقب برقم 3713. ________________________________________