[635] في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) * (1). تتميم: أجاب الفخر الرازي في تفسيره (2) عن الطعن بنهيه عن متعة الحج بوجه آخر، حيث قال: التمتع (3) بالعمرة إلى الحج هو أن يقدم مكة فيعتمر في أشهر الحج ثم يقيم حلالا بمكة (4) حتى ينشئ منها الحج فيحج في (5) عامه ذلك..، وهذا (6) صحيح و (7) لا كراهة فيه (8)، وها هنا نوع آخر (9) مكروه، وهو الذي خطب به عمر (10)، وهو أن يجمع بين الاحرامين ثم يفسخ الحج إلى العمرة فيتمتع (11) بها إلى الحج. وروي أن رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم أذن لاصحابه في ذلك، ثم نسخ. وهو باطل بوجوه: الاول: إن هذا المعنى لا يفهم من التمتع عند الاطلاق، وإنما يفهم منه المعنى المعروف عند فقهاء الفريقين، ولا ريب في أن الناس قديما وحديثا لم يفهموا ________________________________________ (1) النساء: 65. (2) تفسير الفخر الرازي 5 / 135. (3) في المصدر: المتمتع. (4) في التفسير: بمكة حلالا - بتقديم وتأخير -، ولا توجد فيه: حتى. (5) في المصدر: من، بدلا من: في. (6) ذكر الفخر الرازي وجه التسمية ثم قال: والتمتع على هذا الوجه.. (7) لا توجد الواو في المصدر. (8) لا توجد: فيه، في (س). (9) نوع آخر من التمتع: هكذا جاء في المصدر. (10) في التفسير: حذر عنه عمر. وهنا سقط جاء فيه، وهو: وقال: متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما: متعة النساء ومتعة الحج. والمراد من هذه المتعة أن يجمع. (11) في المصدر: ويتمتع. ________________________________________