[641] ابن صعصعة، فقالوا (1): إنما رأينا أعجازا ولا ندري ما الوجوه (2) ؟. فلما قامت صمموا، وخرج المغيرة إلى الصلاة، فحال أبو بكرة بينه وبين الصلاة، وقال: لا تصل بنا، وكتبوا إلى عمر بذلك، وكتب المغيرة إليه أيضا، فأرسل عمر إلى أبي موسى، فقال: يا أبا موسى ! إني مستعملك، وإني باعثك إلى أرض قد (3) باض فيها الشيطان وفرخ، فالزم ما تعرف، ولا تستبدل فيستبدل الله بك. فقال: يا أمير المؤمنين ! أعني بعدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله من المهاجرين والانصار، فإني وجدتهم في هذه الامة وهذه الاعمال كالملح لا يصلح الطعام إلا به. قال: فاستعن بمن أحببت، فاستعان بتسعة وعشرين رجلا منهم: أنس بن مالك وعمار (4) بن حصين وهشام بن عامر.. وخرج أبو موسى بهم حتى أناخ بالبصرة في المربد (5)، وبلغ المغيرة أن أبا موسى قد أناخ بالمربد، فقال: والله ما جاء أبو موسى تاجرا ولا زائرا (6) ولكنه جاء أميرا، وإنهم لفي ذلك إذ جاء أبو موسى حتى دخل عليهم، فدفع إلى المغيرة كتابا من عمر - إنه لازجر (7) كتاب كتب به أحد من الناس - أربع كلم عزل فيها وعاتب (8) واستحث وأمر: أما بعد، فإنه بلغني نبأ عظيم فبعثت أبا موسى (9) فسلم ما في يديك إليه والعجل. وكتب إلى ________________________________________ (1) هنا عبارة سقطت - وقد جاءت في الطبري -. (2) في الطبري: الوجه. (3) في شرح النهج: الارض التي قد.. (4) كذا، وفي المصدر والشرح: عمران، وهو الظاهر. (5) جاء في حاشية (ك) ما يلي: المربد: الموضع الذي يحبس فيه الابل وغيرها، ومنه يسمى مربد البصرة. ذكره الجوهري، وقال: الفارهة: الجارية الجميلة. [منه (رحمه الله)]. انظر: الصحاح 2 / 471 في مادة: ربد، وفيه: تحبس. وما ذكره للفارهة من المعنى لم نجده في الصحاح. قال في القاموس 4 / 289: والفارهة: الجارية المليحة، والفتية. (6) في شرح النهج والطبري: لا زائرا ولا تاجرا - بتقديم وتأخير -. (7) في المصدر والشرح: لاوجز، وهو الظاهر. (8) في الطبري: عزل منها وعاتب. (9) جاءت زيادة كلمة: أميرا، في الطبري. ________________________________________