وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[645] قال أبو الفرج: وفي حديث أبي زيد (1) عن السري، عن عبد الكريم بن رشيد، عن أبي عثمان النهدي أنه لما شهد الشاهد الاول عند عمد تغير (2) لون عمر، ثم جاء الثاني فشهد فانكسر لذلك انكسار شديدا، ثم جاء الثالث فشهد فكأن الرماد نثر على وجه عمر، فلما جاء زياد جاء شاب يخطر (3) بيديه، فرفع عمر رأسه إليه وقال: ما عندك أنت يا سلح (4) العقاب ؟ وصاح أبو عثمان النهدي صيحة يحكي (5) صيحة عمر، قال عبد الكريم (6): لقد كدت أن يغشى علي لصيحته. قال أبو الفرج: فكان المغيرة يحدث، قال: فقمت إلى زياد، فقلت: لا مخبأ لعطر بعد عروس (7)، يا زياد ! أذكرك الله وأذكرك موقف القيامة وكتابه ورسوله أن ________________________________________ (1) في شرح النهج: زيد بن عمر بن شبة. (2) في المصدر: تغير الثالث لذلك. والظاهر زيادة كلمة: الثالث، وكونها للسطر الآتي. أقول: إن ملاحظة القصة بصدرها وذيلها تعطي علة تغير لون عمر أولا، وانكساره ثانيا، وصيرورته كأن الرماد نثر على وجهه ثالثا، وإيعازه إلى رابع الاربعة في الشهادة بكتمان شهادته رابعا، ولعل لمثل هذه الاوصاف والافعال صار مثلا للعدل عند أهل التسنن ؟ !. (3) جاء في حاشية (ك): والخطر - بالكسر -: نبات يختضب به. صحاح. انظر: الصحاح 2 / 648. أقول: المعنى المناسب للمقام ما جاء في النهاية لابن الاثير 3 / 46: يخطر بسيفه.. أي يهزه معجبا بنفسه. (4) جاء في حاشية (ك): في مصباح اللغة: سلح الطائر سلحا - من باب نفع -: هو منه كالتغوط من الانسان، وهو سلحه تسمية بالمصدر. [منه (رحمه الله)]. انظر: المصباح المنير 1 / 343، وفيه زيادة الواو بعد: نفع. (5) في شرح النهج: تحكي. (6) في المصدر: عبد الكريم بن رشيد. (7) جاء في حاشية (ك): ما يلي: قال الميداني في مجمع الامثال: لا مخبأ لعطر بعد العرس، ويروى لا عطر بعد العروس، قال المفضل: أول من قال ذلك امرأة من عذرة يقال لها: أسماء بنت عبد الله، وكان لها زوج من بني عمها يقال له: عروس فمات عنها فتزوجها رجل من قومها يقال له: نوفل، وكان أعسر أبخر بخيلا دميما، فلما أراد أن يظعن بها قالت له: لو أذنت لي فرثيت ابن عمي وبكيت عند رمسه ؟. فقال: افعلي، فقالت: أبيك يا عروس الاعراس، يا ثعلبا في أهله وأسدا عند = = البأس مع أشياء ليس يعلمها الناس. قال: وما تلك الاشياء ؟. قالت: كان عن الهمة غير نعاس ويعمل السيف صويحات البأس. ثم قالت: يا عروس الاعز الازهر الطيب الخيم الكليم المحضر مع أشياء له لا تذكر، قال: وما تلك الاشياء ؟. قالت: كان عيوفا للخنا والمنكر، طيب النكهة غير أبخر، أيسر غير أعسر، فعرف الزوج أنها تعرض به، فلما رحل بها قال سمي اليك عطرك.. وقد نظر إلى قشوة عطرها مطروحة. فقالت: لا عطر بعد عروس.. فذهبت مثلا. ويقال: إن رجلا تزوج امرأة فأهديت إليه فوجدها تفلة، فقال لها: أين الطيب ؟ -. فقال: خبأته. فقال لها: لا مخبأ لعطر بعد عروس.. فذهبت مثلا، يضرب لمن لا يدخر عنه نفيس. وقيل: عروس اسم رجل مات فحملت امرأته أواني العطر فكسرتها وصبت العطر، فوبخها بعض معارفها، فقال ذلك. يضرب على الاول في ذم ادخار الشئ وقت الحاجة إليه، وعلى الثاني في الاستغناء عن ادخار الشئ لعدم من يدخر له، انتهى. ولعل المناسب هنا الاول من المعنيين الاخيرين. [منه (رحمه الله)]. انظر: مجمع الامثال 2 / 112 - 113 برقم 3491 بتصرف. وجاءت الفقرة الاخيرة في المستقصى لامثال العرب للزمخشري 2 / 264 برقم 991. ________________________________________