[78] وروى السيد (1) رحمه الله، عن احمد بن محمد (2) البلاذري في كتاب تاريخ الاشراف (3)، عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي رافع: إن عمر بن الخطاب كان مستندا إلى ابن عباس وعنده ابن عمر وسعيد ابن زيد، فقال: اعلموا إني لم أقل في الكلالة شيئا، ولم أستخلف بعدي أحدا، وإنه من أدرك وفاتي من سبي العرب فهو حر من مال الله. فقال سعيد بن زيد: أما أنك لو أشرت إلى رجل (4) من المسلمين اائتمنك الناس. فقال عمر: لقد رأيت من أصحابي حرصا سيئا، وإني (5) جاعل هذا الامر إلى هؤلاء النفر الستة الذين مات رسول الله (ص) وهو عنهم (6) راض. ثم قال: لو أدركني أحد الرجلين لجعلت (7) هذا الامر إليه و (8) لوثقت به، سالم مولى أبي حذيفة، وأبو عبيدة ابن الجراح، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين ! فأين أنت عن عبد الله بن عمر ؟. فقال: له: قاتلك الله (9) ! ما أردت والله أستخلف رجلا لم يحسن أن يطلق امرأته (10). ________________________________________ = في طبقاته 3 / 248، والباقلاني في التمهيد: 204، وأبو عمر في الاستيعاب 2 / 561، والحافظ العراقي في طرح التثريب 1 / 49، وابن الاثير في أسد الغابة 2 / 246 وغيرهم في غيرها، وفيه: أن عمر قال: لو أدركني أحد رجلين فجعلت هذا الامر إليه لوثقت به: سالم مولى أبي حذيفة، وأبي عبيدة الجراح، ولو كان سالم حيا ما جعلتها شورى. (1) الشافي 3 / 197 - 198. (2) وفي المصدر: وروى أبو الحسن احمد بن يحيى بن جابر البلاذري. وهو الظاهر، وقد توفي في سنة 279 ه. (3) لم نجده مماا هو مطبوع من أنساب الاشراف (تاريخ الاشراف)، فراجع. (4) في المصدر: برجل. (5) في الشافي: وانا. (6) وضع على: عنهم، رمز نسخة بدل في مطبوع البحار. (7) في المصدر: فجعلت. (8) لا توجد الواو، في الشافي. (9) لا توجد كلمة: الله، في (س)، والعبارة في المصدر: قاتلك الله، والله ما أردت الله بها. وهو الظاهر. (10) وقريب منه: ما أورده ابن سعد في طبقاته 3 / 353 و 359. ________________________________________