[405] بعد هذا الجمع (1) تنتضى فيه السيوف، وتخان فيه العهود، حتى لا يكون (2) لكم جماعة، وحتى (3) يكون بعضكم أئمة لاهل الضلالة، وشيعة لاهل الجهالة. وقد روى ابن أبي الحديد (4) هذا الكلام، عن أبي جعفر محمد بن جرير الطبري، ثم قال: وذكر الهروي في كتاب الجمع بين الغريبين قوله عليه السلام: وإن نمنعه نركب أعجاز الابل.. وفسره على وجهين: أحدهما: أن من ركب عجز البعير يعاني (5) مشقة (6)، فكأنه قال: وإن نمنعه نصبر على المشقة كما يصبر عليها راكب عجز البعير. والوجه الثاني: أنه أراد نتبع (7) غيرنا كما أن راكب عجز البعير يكون رديفا لمن هو أمامه، فكأنه قال: وإن نمنعه نتأخر ونتبع غيرنا (8) كما يتأخر راكب عجز (9) البعير (10). ________________________________________ (1) في المصدر: المجمع. (2) في الكامل: لا تكون. (3) لا يوجد في المصدر: حتى. (4) في شرحه على نهج البلاغة 1 / 195 بتصرف. (5) في مطبوع البحار: يعافى. (6) جاء في حاشية (ك): ويقاسي جهدا، ابن أبي الحديد. وهو كذلك. (7) في (ك): نسخة بدل: غيره. (8) في (ك): نسخة بدل: غيره. (9) لا توجد: عجز، في شرح النهج. (10) وأضاف في النهاية 3 / 185 - 186 وجها ثالثا، قال: وقيل: يجوزأن يريد وأن نمنعه نبذل الجهد في طلبه فعل من يضرب في ابتغاء طلبته أكباد الابل، ولا يبالي باحتمال طول السرى، والاولا أن الوجه، لانه سلم وصبر على التأخر ولم يقاتل وإنما قاتل بعد انعقاد الامامة له. ________________________________________