[419] وها هو إذا (1) - أنشدك بالله يا عبد الله بن عمر ! ما قال لك حين خرجت ؟. قال: أما إذا ناشدتني بالله، فإنه قال: إن يتبعوا (2) أصلع قريش لحملهم (3) على المحجة البيضاء وأقامهم على كتاب ربهم وسنة نبيهم. قال: يا بن عمر ! فما قلت له عند ذلك ؟. قال: قلت له: فما يمنعك أن تستخلفه ؟. قال: وما رد عليك ؟. قال: رد على شيئا أكتمه. قال (4) عليه السلام: فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخبرني (5) به في حياته: ثم أخبرني به ليلة مات أبوك في منامي، ومن رأى رسول الله صلى الله عليه وآله في نومه (6) فقد رآه في يقظته (7). قال: فما أخبرك (8) ؟. قال عليه السلام: فأنشدك بالله يا بن عمر ! لئن أخبرتك به لتصدقن ؟. قال: إذا أسكت. قال: فإنه قال لك حين قلت له: فما يمنعك أن تستخلفه ؟. قال: الصحيفة التي كتبناها بيننا والعهد في الكعبة، فسكت ابن عمر وقال (9): أسألك بحق رسول الله (10) (ص) لما (11) سكت عني. قال سليم: فرأيت ابن عمر في ذلك المجلس خنقته (12) العبرة وعيناه تسيلان، وأقبل أمير المؤمنين علي عليه السلام على طلحة والزبير وابن عوف ________________________________________ (1) في الاحتجاج: ذا، بدلا من: إذا. (2) جاء على مطبوع البحار: بايعوا، ثم رمز لها بنسخة صحيحة. (3) في المصدر: يحملهم. (4) في الاحتجاج زيادة لفظة: علي. (5) في المصدر: خبرني. (6) في الاحتجاج: مناما، بدلا من: في نومه. (7) لا يوجد في المصدر: في يقظته. (8) زاد في الاحتجاج لفظ: به. (9) في الاحتجاج: فقال. (10) في المصدر: رسولك. (11) في الاحتجاج: لم. (12) في (س): حنقه. ________________________________________