[422] حامل فقه لا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه (1)، ثلاث لا يغل (2) عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص (3) العمل لله عزوجل، والسمع والطاعة والمناصحة لولاة الامر ولزوم جماعتهم، فإ دعوتهم محيلة من ورائهم، وقال في غير موطن (4): ليبلغ الشاهد الغائب. فقال علي عليه السلام: إن الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم غدير خم ويوم عرفة في حجة الوداع ويوم قبض (5) في آخر خطبة خطبها حين قال: إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله تعالى (6) وأهل بيتي، فإن اللطيف الخبير قد عهد إلي أنهما لا يفترقان حتى يردا علي الحوض كهاتين الاصبعين، ألا أن (7) أحدهما قدام الآخر فتمسكوا بهما لا تضلوا (8) ولا تزلوا، ولا تقدموهم ولا تخلفوا عنهم، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، و (9) إنما أمر العامة (10) جميعا أن يبلغوا من لقوا من العامة إيجاب طاعة الائمة من آل محمد عليه وعليهم السلام وإيجاب حقهم، ولم يقل ذلك في شئ من الاشياء غير ذلك، وإنما أمر العامة أن يبلغوا العامة حجة من لا يبلغ عن رسول الله صلى الله عليه وآله جميع ________________________________________ (1) مرت مصادر الحديث مفصلا، وهو من خطبته صلوات الله عليه وآله في حجة الوداع في مسجد الخيف، وأورده أيضا ابن ماجة في سننه 1 / 84، حديث 230، والترمذي في سنة 5 / 34، والسيوطي في الجامع الصغير 2 / 22 و 187، والكفاية للخطيب البغدادي: 267 و 289، وتدريب الراوي 2 / 126، وغيرها. (2) في الاحتجاج: لا يحل. (3) في المصدر: أخلص. (4) في (س): في غير موطن، وقد خط على خبر في (ك)، ولا توجد في المصدر. (5) لا توجد: ويوم قبض، في المصدر. (6) لا توجد: تعالى، في الاحتجاج. (7) لا توجد: لا، قبل كلمة يفترقان، وفيه: ولا أقول كهاتين - فأشار إلى سبابته وإبهامه - لان.. (8) في الاحتجاج: لن تضلوا. (9) لا توجد الواو في (س). (10) في المصدر زيادة لفظ الجلالة قبل العامة. ________________________________________