[548] قوله عليه السلام: ثم لا تذوقها.. قال ابن أبي الحديد (1): فإن قلت: إنهم قد ملكوا بعد الدولة الهاشمية بالمغرب مدة طويلة ؟. قلت: الاعتبار بملك العراق والحجاز، وما عداهما من الاقاليم النائية لا اعتداد به. أقول: لعل المراد به انقطاع تلك الدولة المخصوصة وعدم العود إلى أصحابها، ومع ذلك لابد من التخصيص بغير السفياني الموعود. 50 - نهج (2): من خطبة له عليه السلام: حتى يظن الظان أن الدنيا معقولة على بني أمية، تمنحهم درها (3)، وتوردهم صفوها، ولا يرفع عن هذه الامة سوطها ولا سيفها، وكذب الظان لذلك، بل هي مجة من لذيذ العيش يتطعمونها برهة، ثم يلفظونها جملة (4). بيان: المنح: العطاء (5). والدر - في الاصل -: اللبن (6)، ثم استعمل في كل خير. ومج الشراب: قذفه من فيه (7) كنى عليه السلام بكونها مطعومة لهم عن تلذذهم بها مدة ملكهم وبكونها ملفوظة من فيهم عن زوالها عنهم. ________________________________________ (1) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 / 220، وفيه: فإن قلت: كيف قال: ثم لا تذوقها أبدا.. وقد ملكوا بعد قيام الدولة. (2) نهج البلاغة - محمد عبده - 1 / 155 - آخر الخطبة، صبحي صالح: 120 خطبة: 87، بنصه. (3) في (س): تمنحها درهما. (4) انظر شرحها في شرح ابن أبي الحديد 6 / 363، وشرح ابن ميثم على النهج 2 / 304، ومنهاج البراعة 1 / 361، وغيرها. (5) كذا جاء في مجمع البحرين 2 / 415، والصحاح 1 / 408. (6) كما نص عليه في النهاية 2 / 112، والقاموس 2 / 28، ومجمع البحرين 3 / 301 من دون كلمة في الاصل. (7) كما ذكره في الصحاح 1 / 340، والنهاية 4 / 297، والمصباح المنير 2 / 260. ________________________________________