[552] العراق، وما قتل من العرب فيها أيام الرحمن بن الاشعث، وقتله أيام مصعب ابن الزبير. وقال: مفعول فحص محذوف.. أي فحص الناس براياته، أي نحاهم وقلبهم يمينا وشمالا. وضواحي كوفان.. ما قرب (1) منها من القرى (2)، وقد سار لقتال مصعب بعد أن قتل المصعب المختار، فالتقوا بأرض مسكن من نواحي الكوفة. قد فغرت فاغرته.. أي انفتح فوه، ويقال: فغر فاه يتعدى ولا يتعدى (3). وثقل وطائه.. كناية عن شدة ظلمه وجوره. بعيد الجولة.. أي جولان خيوله وجيوشه في البلاد، فيكون كناية عن اتساع ملكه، أو جولان رجاله في الحرب بحيث لا يتعقبه السكون. وشرد البعير.. نفر (4) وذهب في الارض. وعوازب احلامها.. أي ما ذهب وغاب من عقولها (5). وقال ابن ميثم رحمه الله (6): فإن قلت: قوله عليه السلام: حتى تؤب.. ________________________________________ = مع زيد بن علي عليه السلام، وكالفتن الكائنة بالكوفة أيام يوسف بن عمر وخالد القسري وعمر ابن هبيرة وغيرهم، وما جرى فيها من الظلم واستئصال الاموال وذهاب النفوس.. إلى آخره.. (1) في (س): ما قريب. (2) قال في الصحاح 6 / 2406: ضاحية كل شئ: ناحيتته البارزة، ويقال: هم ينزلون الضواحي. وقال في النهاية 3 / 78: وضاحية مضر.. أي أهل البادية منهم، وجمع الضاحية: ضواح. وقال في القاموس 4 / 354: وضواحيك: ما برز منك للشمس كالكتفين والمنكبين، ومن الحوض نواحيه، ومن الروم ما ظهر من بلادهم. (3) كما ذكره في القاموس 2 / 110، والصحاح 2 / 782. (4) كما في مجمع البحرين 3 / 77، والصحاح 2 / 494، والقاموس 1 / 305. (5) قال في النهاية 3 / 227: والحلوم عوازب: جمع عازب.. أي أنها خالية بعيدة العقول. وقال قبل ذلك: عزب.. أي بعد، وعزب: إذا أبعد. ومثله في لسان العرب 1 / 597، وقال فيه 1 / 596: عزب عنه.. ذهب، وعزب يعزب: إذا غاب. (6) شرح نهج البلاغة لابن ميثم 3 / 174، باختلاف كثير وتصرف. ________________________________________