وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 82 ] الاشياء أي الخطايا والذنوب، وفي بعض النسخ الاسماء وهو أوفق بما روي عنه عليه السلام في موضع آخر أي لا يصح إطلاق المؤمن والكافر والصالح والطالح وأشباهها على الحقيقة. فذلكة: اعلم أن الذى استفاض عن الائمة عليهم السلام هو نفي الجبر والتفويض، و إثبات الامر بين الامرين، وقد اعترف به بعض المخالفين أيضا، قال إمامهم الرازي: حال هذه المسألة عجيبة فإن الناس كانوا مختلفين فيها أبدا بسبب أن ما يمكن الرجوع فيها إليها متعارضة متدافعة: فمعول الجبرية على أنه لابد لترجيح الفعل على الترك من مرجح ليس من العبد ; ومعول القدرية على أن العبد لو لم يكن قادرا على فعل لما حسن المدح والذم والامر والنهي، وهما مقدمتان بديهيتان، ثم من الادلة العقلية اعتماد الجبرية على أن تفاصيل أحوال الافعال غير معلومة للعبد، واعتماد القدرية على أن أفعال العباد واقعة على وفق تصورهم ودواعيهم وهما متعارضتان، ومن الالزامات الخطابية أن القدرة على الايجاد صفة كمال لا يليق بالعبد الذي هو منبع النقصان، وأن أفعال العباد تكون سفها وعبثا، فلا يليق بالمتعالي عن النقصان، وأما الدلائل السمعية فالقرآن مملو بما يوهم بالامرين وكذا الآثار، فإن أمة من الامم لم تكن خالية من الفرقتين، وكذا الاوضاع والحكايات متدافعة من الجانبين، حتى قيل: إن وضع النرد على الجبر، ووضع الشطرنج على القدر، إلا أن مذهبنا أقوى بسبب أن القدح في قولنا: لا يترجح الممكن إلا بمرجح يوجب انسداد باب إثبات الصانع، ونحن نقول: الحق ما قال بعض أئمة الدين: إنه لا جبر ولا تفويض، ولكن أمر بين أمرين، وذلك أن مبنى المبادي القريبة لافعال العبد على قدرته واختياره، والمبادي البعيدة على عجزه واضطراره فالانسان مضطر في صورة مختار كالقلم في يد الكاتب و الوتد في شق الحائط، وفي كلام العقلاء: قال الحائط للوتد: لم تشقني ؟ فقال: سل من يدقني انتهى. وأما معنى الجبر فهو ما ذهبت إليه الاشاعرة من أن الله تعالى أجرى الاعمال على أيدي العباد من غير قدرة مؤثرة لهم فيها، وعذبهم عليها. ________________________________________