[366] وقال ابن ميثم: يعني إعذاره إلى الله فيهم وإظهار عذره باجتهاده في نصيحة عثمان أولا ونصرة بني أمية بالذب عنه ثانيا وإعراضه عنهم بعد إياسه عنهم من قبول عثمان نصيحته ومن نصرته والدفع عنه حتى كان ما لابد منه ولا دفع له من قبله انتهى. قيل: ويحتمل أن يكون المراد بإعذاره (عليه السلام) استنكافه عن البيعة أولا وهو إعراضه عنهم، وما لابد منه ولا دفع له هو خلافته (عليه السلام)، وقد مر مثله في مخاطبة طلحة والزبير فالخطاب لجميع الامة. قوله (عليه السلام): " وقد أدبر ما أدبر " أي أدبر ذلك الزمان وأقبل زمان آخر. وفي بعض النسخ " من أدبر " أي بعض الناس أقبلوا إلي وبعضهم أدبر كطلحة والزبير وأشباههما. وقال الجوهري: وفد فلان على الامير أي ورد رسولا فهو وافد والجمع: وفد مثل. صاحب وصحب. 341 - كتاب الصفين لنصر بن مزاحم عن عمر بن سعد [الاسدي] عن نمير بن وعلة عن عامر الشعبي أن عليا (عليه السلام) حين قدم من البصرة نزع جريرا عن همدان فجاء حتى نزل الكوفة فأراد [علي] أن يبعث إلى معاوية رسولا فقال له جرير: ابعثني إليه فأدعوه على أن يسلم لك هذا الامر ويكون ________________________________________ 341 - رواه نصر بن مزاحم في الجزء الاول من كتاب صفين ص 27 ط مصر 2، وما هنا تلخيص ما في كتاب صفين. ورواه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (43) من نهج البلاغة: ج 1 ص 554 ط الحديث ببيروت. ________________________________________