وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[374] فقال معاوية: يا عتبة بت عندنا الليلة قال: فلما جن على عتبة الليل رفع صوته ليسمع معاوية بأبيات يحثه فيها على إرضاء عمرو، فلما سمع معاوية ذلك أرسل إلى عمرو وأعطاها إياه. قال: فقال عمرو: ولي الله عليك بذلك شاهد ؟ قال له معاوية: نعم لك الله علي بذلك لئن فتح الله علينا الكوفة. قال عمرو: والله على ما نقول وكيل. قال: فخرج عمرو من عنده فقال له ابناه: ما صنعت ؟ قال: أعطانا مصر. فقالا: وما مصر في ملك العرب ؟ قال: لا أشبع الله بطونكما إن لم يشبعكما مصر. قال: فأعطاها إياه وكتب له كتابا وكتب معاوية: على أن لا ينقض شرط طاعة (1) فكتب عمرو على أن لا تنقض طاعته شرطا. وكايد كل منهما صاحبه (2). ________________________________________ (1) وأشار في أصلي وكتب تحت هذه الجملة إشارة أن في بعض النسخ من كتاب صفين بدل هذه الجملة هكذا: " على أن لا ينقض شرطه طاعته ". (2) كذا في ط الكمباني من البحار، ولكن أشار تحت قوله: " على أن لا ينقض شرط طاعة " أن في نسخة هكذا: " على أن لا ينقض شرطه طاعته ". قال ابن أبي الحديد في شرحه على المختار: (26) من نهج البلاغة: ج 1، ص 138، وفي ط الحديث ببيروت: ج 1، ص 322: وقد ذكر هذا اللفظ أبو العباس محمد بن يزيد المبرد في كتابه الكامل ولم يفسره، وتفسيره: أن معاوية قال للكاتب: " اكتب على أن لا ينقض شرط طاعة " يريد أخذ إقرار عمر وله أنه قد بايعه على الطاعة بيعة مطلقة غير مشروطة بشئ. وهذه مكايدة له، لانه لو كتب ذلك لكان لمعاوية أن يرجع في إعطائه مصر، ولم يكن لعمرو أن يرجع عن طاعته، ويحتج عليه برجوعه عن إعطائه مصر، لان مقتضى المشارطة المذكورة أن طاعة معاوية واجبة عليه مطلقا، سواء أكانت مصر مسلمة إليه أولا. = ________________________________________