[393] تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء) * [58 / الانفال: 8]. 364 - نهج: [و] من كلام له (عليه السلام) وقد أشار إليه أصحابه بالاستعداد للحرب بعد إرساله جرير بن عبد الله إلى معاوية: إن استعدادي لحرب أهل الشام وجرير عندهم إغلاق للشام وصرف لاهله عن خير إن أرادوه ولكن قد وقت لجرير وقتا لا يقيم بعده إلا مخدوعا أو عاصيا والرأي عندي مع الاناة فأرودوا ولا أكره لكم الاستعداد لحرب أهل الشام. ولقد ضربت أنف هذا الامر وعينه وقلبت ظهره وبطنه فلم أر لي إلا القتال أو الكفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله. إنه قد كان على الامة وال أحدث أحداثا وأوجد الناس مقالا فقالوا ثم نقموا فغيروا. بيان: جرير بن عبد الله البجلي كان عاملا لعثمان على ثغر همدان فلما صار الامر إليه طلبه فأجاب بالسمع والطاعة وقدم إليه (عليه السلام) فأرسله إلى معاوية. 365 -: وروى أنه (عليه السلام) لما أراد بعثه قال جرير: والله يا أمير المؤمنين ما ادخرك من نصري شيئا وما أطمع لك في معاوية فقال (عليه السلام) قصدي حجة أقيمها ثم كتب معه " فإن بيعتي بالمدينة لزمتك وأنت بالشام " إلى آخر ما مر برواية نصر بن مزاحم. ________________________________________ 364 - رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار: (43) من نهج البلاغة. ورويناه عن مصادر في المختار: (174) من كتاب نهج السعادة: ج 2 ص 89 ط 1. ________________________________________