[423] من أصحابه يقال له جرير بن سهم ينظر إلى آثار كسرى (1) ويتمثل بقول الاسود بن يعفر: جرت الرياح على محل ديارهم * فكأنما كانوا على ميعاد فقال (عليه السلام): ألا قلت * (كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوما آخرين فما بكت عليهم السماء والارض وما كانوا منظرين) * [24 - 29 / الدخان]. إن هؤلاء كانوا وارثين فأصبحوا موروثين إن هؤلاء لم يشكروا النعمة فسلبوا دنياهم بالمعصية إياكم وكفر النعم لا تحل بكم النقم. [ثم قال:] أنزلوا بهذه الفجوة (2) (4). قال نصر: وحدثنا عمر بن سعد عن مسلم الاعور عن حبة العرني قال: أمر على (عليه السلام) الحارث الاعور فصاح في أهل المدائن من كان من المقاتلة فليواف أمير المؤمنين صلاة العصر فوافوه في الساعة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني قد تعجبت من تخلفكم عن دعوتكم وانقطاعكم عن أهل مصركم في هذه المساكن الظالم أهلها الهالك أكثر ساكنيها لا معروف تأمرون به ولا منكر تنهون عنه. قالوا: يا أمير المؤمنين كنا ننتظر أمرك مرنا بما أحببت. ________________________________________ (1) كذا في ط الكمباني من كتاب البحار، ومثله في ترجمة الاسود بن يعفر من كتاب الاغاني: ج 13، ص 18، ط تراثنا. وفي شرح ابن أبي الحديد: حر بن سهم بن طريف من بني ربيعة بن مالك... (2) وللحديث مصادر أخر ذكر بعضها في ذيل المختار: (188) من كتاب نهج السعادة: ج 2 ص 135، ط 1. ________________________________________