[435] والانصاف بمن عمل وأقبح الطيش ثم النفش في الرجل (1) وكتب بعده: اربط حمارك لا تنزع سويته * إذا يرد وقيد العير مكروب ليست ترى السيد زيدا في نفوسهم * كما تراه بنو كوز ومرهوب إن تسألوا الحق يعط الحق سائله * والدرع محقبة والسيف مقروب أو تأنفون فإنا معشر أنف * لا نطعم الضيم إن السم مشروب فأمر علي (عليه السلام) أن يوزع الناس عن القتال حتى أخذ أهل الشام مصافهم ثم قال: أيها الناس إن هذا موقف من نطف فيه نطف يوم القيامة ومن فلج فيه فلج يوم القيامة. ثم قال لما رأى نزول معاوية بصفين: لقد أتانا كاشرا عن نابه * يهمط الناس على اعتزا به فليأتنا الدهر بما أتى به قال نصر: وكتب علي إلى معاوية جواب كتابه أما بعد: فإن للحرب عراما شررا * إن عليها قائدا عشنزرا ينصف من أحجر أو تنمرا * على نواحيها مزجا زمجرا أذا ونين ساعة تغشمرا ________________________________________ (1) كذا في أصلي المطبوع وظاهره أنه نثر، ولكن الظاهر أن الباء في قوله: " بمن " من زيادة الكتاب وان الصواب أنه شعر هكذا: ما أحسن العدل والانصاف من عمل * وأقبح الطيش ثم النفش في الرجل وهكذا ضبطه في ط مصر من كتاب صفين والطبع الحديث من شرح ابن أبي الحديد: ج 1، ص 718 ط الحديث ببيروت. ________________________________________