[437] [لانه من بني دهل بن مالك] وهؤلاء بنو السيد بن مالك وبينهم عداوة النسب يقول: إن بني السيد لا يرون زيدا في نفوسهم كما يراه أهله الادنون منه نسبا وهم بنو كوز وبنو مرهوب يقول: نحن لا نعظم زيدا ولا نعتقد فيه من الفضيلة ما يعتقده أهله وبنو عمه الادنون. والمثل لعلي (عليه السلام) أي نحن لا نرى في علي ما يراه أهل العراق من تعظيمه وتبجيله. والدرع محقبة أي بحالها في حقابها وهو ما يشد به في غلافها والسيف بحاله في قرابه وهو جفنه يقال: حقبت الدرع وقربت السيف كلاهما ثلاثيان يقول: إن سألتم الحق أعطيناكموه من غير حاجة إلى الحرب بل نجيبكم إليه والدروع بحالها لم تلبس والسيوف في أجفانها لم تشهر. وأما إثبات النون في " تأنفون " فللشعر (1) يقول: وإن أنفتم وأبيتم إلا الحرب فإنا نأنف مثلكم [أيضا] لا نطعم الضيم ولا نقبله ثم قال: إن السم مشروب أي إن السم قد نشربه ولا نشرب الضيم أي نختار الموت على الذلة. والشعر لعبد الله بن غنم الضبي (2) من بني السيد. فأما قوله (عليه السلام): " هذا موقف من نطف فيه نطف يوم القيامة " ________________________________________ (1) كذا في طبعة الكمباني من بحار الانوار، وقال ابن أبي الحديد في شرح المختار: (51) من شرح نهج البلاغة: ج 1 ص 719 ط الحديث ببيروت: وأما إثبات النون في " تأنفون " فإن الاصوب حذفها لعطف الكلمة على المجزوم قبلها ولكنه استأنف ولم يعطف كأنه قال: أو كنتم تأنفون، يقول: وإن أنفتم وأبيتم إلا الحرب فإنا نأنف مثلكم أيضا لا نطعم الضيم ولا نقبله... (2) كذا في أصلي المطبوع، وفي طبع الحديث ببيروت من شرح ابن أبي الحديد: " لعبد الله عنمة الضبي من بني السيد ". ________________________________________