وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[441] أهل الشام هذا والله أول الظفر لا سقاني الله ولا أبا سفيان إن شربوا منه أبدا حتى يقتلوا بأجمعهم عليه وتباشر أهل الشام. فقام إلى معاوية رجل من أهل الشام همداني ناسك يقال له المعري بن الاقبل فقال: يا معاوية سبحان الله ألان سبقتم القوم إلى الفرات تمنعونهم الماء ؟ أما والله لو سبقوكم إليه لسقوكم منه، أليس أعظم ما تنالون من القوم أن تمنعونهم [فرضة من] الفرات فينزلون على فرضة أخرى فيجازونكم بما صنعتم ! أما تعلمون أن فيهم العبد والامة والاجير والضعيف ومن لا ذنب له ؟ هذا والله أول الجهل. فأغلظ له معاوية. قال [نصر]: ثم سار [الرجل] الهمداني في سواد الليل حتى لحق بعلي عليه السلام ومكث أصحاب علي عليه السلام بغير ماء واغتم عليه السلام بما فيه أهل العراق من العطش فأتى الاشعث عليا فقال: يا أمير المؤمنين أيمنعنا القوم ماء الفرات وأنت فينا والسيوف في أيدينا ؟ خل عنا وعن القوم فو الله لا نرجع حتى نرده أو نموت ومر الاشتر يعلو بخيله ويقف حيث تأمر فقال علي عليه السلام ذاك إليكم. فنادى الاشعث في الناس من كان يريد الماء [أ] والموت فميعاده موضع كذا فإني ناهض فأتاه إثنا عشر ألفا من كندة وأفناء قحطان واضعي سيوفهم على عواتقهم فشد عليه سلاحه ونهض بهم حتى كاد [أن] يخالط أهل الشام وجعل يلقي رمحه ويقول لاصحابه: بأبي وأمي وأنتم تقدموا إليهم قاب رمحي هذا (1) فلم يزل ذلك دأبه حتى خالط القوم وحسر عن رأسه ونادى: أنا الاشعث بن قيس خلوا عن الماء فنادى أبو الأعور: أما والله حتى لا تأخذنا وإياكم السيوف فلا فقال الاشعث: قد والله أظنها دنت منا ومنكم. ________________________________________ (1) القاب: القدر. ________________________________________