وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 135 ] إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون (1) وقال: ولئن سألتهم من خلق السموات والارض ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون (2) ثم ذم الكثرة فقال: وإن تطع أكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله (3) وقال: أكثر الناس لا يعقلون وأكثرهم لا يشعرون. بيان: ألفينا أي وجدنا. قوله تعالى: أولو كان، الواو للحال أو العطف، والهمزة للرد والتعجب، وجواب لو محذوف أي لو كان آباؤهم جهلة لا يتفكرون في أمر الدين ولا يهتدون لاتبعوهم. إن شر الدواب، أي شر ما يدب على الارض أو شر البهائم الصم عن سماع الحق وقبوله، البكم عن التكلم به، وقوله: بل أكثرهم لا يعقلون ليس في قرآننا، وهذه الآية في سورة لقمان، وفيها: بل أكثرهم لا يعلمون. ولعله كان في قرآنهم كذلك (4)، وكذا ليس في هذا القرآن وأكثرهم لا يشعرون. فإما أن يكون هذا كلامه (عليه السلام) أو أنه أورد مضمون بعض الآيات. والضمير راجع إلى كفار قريش وهم كانوا قائلين بأن خالق السماوات والارض هو الله تعالى، لكنهم كانوا يشركون الاصنام معه تعالى في العبادة. يا هشام ثم مدح القلة فقال: وقليل من عبادي الشكور (5) وقال: وقليل ما هم (6) وما آمن معه إلا قليل (7) يا هشام ثم ذكر اولي الالباب بأحسن الذكر، وحلاهم بأحسن الحلية، فقال: يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا اولوا الالباب (8). يا هشام إن الله يقول: إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب (9) يعني العقل، ________________________________________ (1) الانفال: 22 (2) اللقمان: 25 (3) الانعام: 116 (4) هذا الاحتمال منه رحمه الله مبني على القول بوقوع التحريف في القرآن وقد بينا فساده في محله. بل الحق أن ذلك من خطأ النساخ أو الراوي في ضبطه، وكيف يمكن أن يستدل (عليه السلام) بآية لا سبيل للمخاطب على الحصول عليها ولو فرض وقوع التحريف. ط (5) سبأ: 13 (6) ص: 24 (7) هود: 40 (8) البقرة: 269 (9) ق: 36 ________________________________________