[511] وتبعه ابن عدي بن حاتم مرتجزا وتقدم الاشتر مرتجزا وحمل الناس حملة واحدة فلم يبق لاهل الشام صف إلا انتفض وأهمدوا ما أتوا عليه حتى أفضى الامر إلى مضرب معاوية وعلي عليه السلام يضربهم بسيفه ويقول: أضربهم ولا أرى معاوية * الاخرز العين العظيم الحاوية هوت به في النار أم هاوية فدعا معاوية بفرسه لينجو عليه فوضع رجله في الركاب ثم ندم وتمثل بأبيات وقال: يا ابن العاص اليوم صبر وغدا فخر. فقال عمرو: صدقت وانصرفوا وقد غلبوا وقهروا وكل قد كره صاحبه. ثم إن معاوية لما أسرع أهل العراق في أهل الشام قال: إن هذا يوم تمحيص إن القوم قد أسرع فيهم ما أسرع فيكم اصبروا يومكم هذا وخلاكم ذم. وحض علي عليه السلام أصحابه فقام إليه الاصبغ بن نباتة فقال: يا أمير المؤمنين إنك جعلتني على شرطة الخميس وقدمتني في الثقة دون الناس وإنك اليوم لا تفقد لي صبرا ولا نصرا أما أهل الشام فقد هدهم ما أصبنا منهم وأما نحن ففينا بعض البقية فاطلب بنا أمرك وأذن لي في التقدم فقال له علي عليه السلام تقدم بسم الله. وأقبل الاحنف بن قيس السعدي فقال: يا أهل العراق والله لا تصيبون هذا الامر أذل عنقا منه اليوم قد كشف القوم عنكم قناع الحياء وما يقاتلون على دين وما يصبرون إلا حياء فتقدموا فقالوا: إنا إن تقدمنا اليوم فقد تقدمنا أمس فما تقول يا أمير المؤمنين ؟ قال: تقدموا في موضع التقدم وتأخروا في موضع التأخر تقدموا من قبل أن يتقدموا إليكم. ________________________________________ = رواه بالمعنى في أواسط شرح المختار: (35) من نهج البلاغة من شرحه: ج 1، ص 430 ط الحديث ببيروت. ولعل عدوله عن نقل الكلام حرفيا إلى النقل بالمعنى هو عدم جودة لفظ كتاب صفين. ________________________________________