[521] ________________________________________ فارتج العسكران لهول الضربة ! ! ! ثم قال: إذهب يا عروة فأخبر قومك، أما والذي بعث محمدا بالحق نبيا لقد عاينت النار وأصبحت من النادمين. وقال ابن عم لعروة: واسوء صباحا، قبح الله البقاء بعد أبي داود [ف] حمل على علي فطعنه فضرب [علي] الرمح فبراه ثم قنعه ضربة فألحقه بأبي داود، ومعاوية واقف على التل يبصر ويشاهد [ما جرى] فقال: تبا لهذه الرجال وقبحا أما فيهم من يقتل هذا مبارزة أو غيلة أو في اختلاف الفيلق وثوران النقع ؟ ! فقال [له] الوليد بن عقبة: ابرز إليه أنت فإنك أولى الناس بمبارزته ! ! فقال [معاوية]: والله لقد دعاني إلى البراز حتى استحييت من قريش وإني والله لا أبرز إليه، ما جعل العسكر بين يدي الرئيس إلا وقاية له. فقال عتبة بن أبي سفيان: ألهوا عن هذا كأنكم لم تسمعوا نداءه فقد علمتم أنه قتل حريثا وفضح عمرا ولا أرى أحدا يتحكك به إلا قتله. فقال معاوية لبسر بن أرطأة: أتقوم لمبارزته ؟ فقال: ما أحد أحق بها منك، وإذ أبيتموه فأنا له. فقال له معاوية: أما إنك ستلقاه في العجاجة غدا في أول الخيل... فغدا علي [عليه السلام] منقطعا من خيله ومعه الاشتر وهو يريد التل وهو يقول: إني علي فاسألوا لتخبروا * ثم ابرزوا إلى الوغى أو أدبروا سيفي حسام وسناني أزهر * منا النبي الطيب المطهر وحمزة الخبر ومنا جعفر * له جناح في الجنان أخضر ذا أسد الله وفيه مفخر * هذا وهذا وابن هند محجر مذبذب مطرد مؤخر فاستقبله بسر قريبا من التل وهو مقنع في الحديد لا يعرف، فناداه ابرز إلي أبا حسن. فانحدر إليه علي [عليه السلام] على تؤدة غير مكترث حتى إذا قاربه طعنه وهو دارع، فألقاه على الارض، ومنع الدرع السنان أن يصل إليه فاتقاه بسر [بعورته] وقصد أن يكشفها يستدفع بأسه ! ! ! فانصرف عنه علي عليه السلام مستدبرا له، فعرفه الاشتر حين سقط، فقال: يا أمير المؤمنين هذا بسر بن أرطأة عدو الله وعدوك. فقال: دعه عليه لعنة الله أبعد أن فعلها ؟ ! !... وقام بسر من طعنة علي [موليا] وولت خيله، وناداه علي [عليه السلام]: يا بسر معاوية كان أحق بهذا منك ! ! ! ________________________________________