[98] وال رأي واجتهاد. فسبحان الله ما أشد لزومك للاهواء المبتدعة والحيرة المتبعة مع تضييع الحقائق وإطراح الوثائق التي هي لله طلبة وعلى عباده حجة. فأما إكثارك الحجاج في عثمان وقتلته فإنك إنما نصرت عثمان حيث كان النصر لك وخذلته حيث كان النصر له والسلام. 404 - ج: من كتاب له عليه السلام " فسبحان الله " إلى قوله " والسلام ". بيان: الحقائق هي ما يحق للرجل أن يحميه كما يقال: حامي الحقيقة. وقيل: هي الامور التي ينبغي أن يعتقدها من خلافته عليه السلام ووجوب طاعته. ووثائق الله: عهوده المطلوبة له وهي على عباده حجة يوم القيامة. وقال ابن أبي الحديد (1): وأما قوله عليه السلام: " إنما نصرت عثمان " إلخ فقد روى البلاذري أنه لما أرسل عثمان إلى معاوية يستمده بعث يزيد بن أسد القسري جد خالد بن عبد الله أمير العراق وقال: إذا أتيت ذا خشب فأقم بها ولا تتجاوزها ولا تقل: الشاهد يرى مالا يرى الغائب فإني أنا الشاهد وأنت الغائب. قال: فأقام [القسري] ب " ذي خشب " حتى قتل عثمان فاستقدمه حينئذ معاوية فعاد إلى الشام بالجيش الذي كان أرسل معه وإنما صنع ذلك معاوية ليقتل عثمان فيدعو إلى نفسه. ________________________________________ 404 - رواه الطبرسي رحمه الله في أواخر عنوان: " احتجاجه عليه السلام على معاوية في جواب كتبه إليه... " من كتاب الاحتجاج: ج 1، ص 180. والظاهر أنه سقط من نسخة الكباني من بحار الانوار لفظة " نهج " إذ من البعيد أنه خفي على المصنف كون الكلام مذكورا تحت الرقم: (37) من باب الكتب من نهج البلاغة. (1) ذكره في شرح المختار: (37) من نهج البلاغة من شرحه: ج 4 ص 785 ط الحديث ببيروت. ________________________________________