وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[113] وأما الابطاء عنهم والكراهية لامرهم فلست أعتذر إلى الناس من ذلك إن الله تعالى ذكره لما قبض نبيه صلى الله عليه وآله قالت قريش: منا أمير. وقالت الانصار: منا أمير. فقالت قريش: منا محمد فنحن أحق بالامر فعرفت ذلك الانصار فسلمت لهم الولاية والسلطان. فإذا استحقوها بمحمد دون الانصار فإن أولى الناس بمحمد أحق به منهم وإلا فإن الانصار أعظم العرب فيها نصيبا فلا أدري أصحابي سلموا من أن يكونوا حقي أخذوا أو الانصار ظلموا بل عرفت أن حقي هو المأخوذ وقد تركته لهم تجاوز الله عنهم. وأما ما ذكرت من أمر عثمان وقطيعتي رحمه وتأليبي عليه فإن عثمان عمل ما قد بلغك فصنع الناس به ما رأيت وإنك لتعلم أني قد كنت في عزلة عنه إلا أن تتجنى فتجن ما بدالك. وأما ما ذكرت من أمر قتلة عثمان فإني نظرت في هذا الامر وضربت أنفه وعينه فلم أر دفعهم إليك ولا إلى غيرك. ولعمري لئن لم تنزع عن غيك وشقاقك لتعرفنهم عن قليل يطلبونك لا يكلفونك أن تطلبهم في بر ولا بحر ولا سهل ولا جبل. وقد كان أبوك قد أتاني حين ولى الناس أبا بكر فقال: أنت أحق بمقام محمد وأولى الناس بهذا الامر وأنا زعيم لك بذلك على من خالف عليك ابسط يدك أبايعك فلم أفعل وأنت تعلم أن أباك قد كان قال ذلك وأراده حتى كنت أنا الذي أبيت [عليه] لقرب عهد الناس بالكفر ومخافة الفرقة بين أهل الاسلام فأبوك كان أعرف بحقي منك فإن تعرف من حقي ما كان أبوك يعرف تصب رشدك وإن لم تفعل فسيغني الله عنك والسلام. توضيح: وجدت الكتاب والجواب في أصل كتاب نصر (1). ________________________________________ (1) تقدم أنه رواه نصر بن مزاحم في أواسط الجزء الثاني - أواخر الجزء الثاني من أصل ________________________________________