[144] الدم واجب النصرة لا تحل معصيته ولا يسع الامة خذلانه أو إمام ضلالة حلال الدم لا تحل ولايته ولا نصرته فلا يخلو من إحدى الخصلتين والواجب في حكم الله وحكم الاسلام على المسلمين بعدما يموت إمامهم أو يقتل ضالا كان أو مهتديا مظلوما كان أو ظالما حلال الدم أو حرام الدم أن لا يعملوا عملا ولا يحدثوا حدثا ولا يقدموا يدا ولا رجلا ولا يبدؤا بشئ قبل أن يختاروا لانفسهم إماما يجمع أمرهم عفيفا عالما ورعا عارفا بالقضاء والسنة يجمع أمرهم ويحكم بينهم ويأخذ للمظلوم من الظالم ويحفظ أطرافهم ويجبي فيئهم ويقيم حجتهم وجمعتهم ويجبي صدقاتهم ثم يحتكمون إليه في إمامهم المقتول ظلما ليحكم بينهم بالحق فإن كان إمامهم قتل مظلوما حكم لاوليائه بدمه وإن كان قتل ظالما أنظر كيف كان الحكم في هذا. وأن أول ما ينبغي للمسلمين أن يفعلوه أن يختاروا إماما يجمع أمرهم إن كانت الخيرة لهم ويتابعوه ويطيعوه وإن كانت الخيرة إلى الله عزوجل وإلى رسوله فإن الله قد كفاهم النظر في ذلك والاختيار ورسول الله صلى الله عليه وآله قد رضي لهم إماما وأمرهم بطاعته واتباعه. وقد بايعني الناس بعد قتل عثمان وبايعني المهاجرون والانصار بعدما تشاوروا بي ثلاثة أيام وهم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان وعقدوا إمامتهم ولي بذلك أهل بدر والسابقة من المهاجرين والانصار غير أنهم بايعوهم قبل على غير مشورة من العامة وإن بيعتي كانت بمشورة من العامة. فإن كان الله جل اسمه جعل الاختيار إلى الامة وهم الذين يختارون وينظرون لانفسهم واختيارهم لانفسهم ونظرهم لها خير لهم من اختيار الله ورسوله لهم وكان من اختاروه وبايعوه بيعته بيعة. هدى وكان إماما واجبا على الناس طاعته ونصرته فقد تشاوروا في واختاروني بإجماع منهم. وإن كان الله عزوجل هو الذي يختار وله الخيرة فقد اختارني للامة واستخلفني عليهم وأمرهم بطاعتي ونصرتي في كتابه المنزل وسنة نبيه صلى الله عليه وآله فذلك أقوى بحجتي وأوجب بحقي. ________________________________________