[200] كراسيه وأجلس جلساءه فورد عليه فأمر له بمائة ألف درهم فقبضها فقال له معاوية: أخبرني عن العسكرين ؟ قال: مررت بعكسر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فإذا ليل كليل النبي صلى الله عليه وآله ونهار كنهار النبي إلا أن رسول الله صلى الله عليه وآله ليس في القوم ومررت بعسكرك فاستقبلني قوم من المنافقين ممن نفر برسول الله صلى الله عليه وآله ليلة العقبة فقال: من هذا الذي عن يمينك يا معاوية ؟ قال: هذا عمرو بن العاص. قال: هذا الذي اختصم فيه ستة نفر فغلب عليه جزارها، فمن الآخر ؟ قال: الضحاك بن قيس الفهري قال: أما والله لقد كان أبوه جيد الاخذ خسيس النفس فمن هذا الآخر ؟ قال أبو موسى الاشعري قال: هذا ابن المراقة. فلما رأى معاوية أنه قد أغضب جلساءه قال: يا أبا يزيد ما تقول في قال: دع عنك قال: لتقولن قال: أتعرف حمامة ؟ قال: ومن حمامة ؟ قال: أخبرتك. ومضى عقيل فأرسل معاوية إلى النسابة فقال: أخبرني من حمامة ؟ قال أعطني الامان على نفسي وأهلي. فأعطاه قال: حمامة جدتك وكانت بغية في الجاهلية لها راية تؤتى. قال الشيخ: قال أبو بكر بن زبين (1) هي أم أم أبي سفيان. 489 - وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: معاوية هو أبو عبد الرحمن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف وأبو سفيان هو الذي قاد قريشا في حروبها إلى النبي صلى الله عليه وآله وكانت هند ________________________________________ (1) كذا في الاصل ولعل الصواب: الزبير بن أبي بكر. 489 - رواه ابن أبي الحديد في شرحه على المختار: (25) من نهج البلاغة: ج 1، ص 270 ط الحديث ببيروت. وما رواه عن كتاب ربيع الابرار موجود فيه في " باب القرابات والانساب " منه في ج 3 ورواه عنه العلامة الاميني في الغدير: ج 1، ص 170. ________________________________________