وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[207] وكان ممن عانده وكذبه وحاربه من عشيرته العدد الكثير والسواد الاعظم يتلقونه بالضرر والتثريب ويقصدونه بالاذى والتخويف وينابذونه بالعداوة وينصبون له المحاربة ويصدون عن قصده وينالون بالتعذيب من اتبعه. وكان أشدهم في ذلك عداوة وأعظمهم له مخالفة أولهم في كل حرب ومناصبة ورأسهم في كل اجلاب وفتنة لا ترفع عن الاسلام راية إلا كان صاحبها وقائدها ورئيسها أبا سفيان بن حرب صاحب أحد والخندق وغيرهما وأشياعه من بني أمية الملعونين في كتاب الله ثم الملعونين على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله في مواطن عدة لسابق علم الله فيهم وماضي حكمه في أمرهم وكفرهم ونفاقهم فلم يزل لعنه الله يحارب مجاهدا ويدافع مكايدا ويجلب منابذا حتى قهره السيف وعلا أمر الله وهم كارهون فتعوذ بالاسلام غير - منطو عليه وأسر الكفر غير مقلع عنه فقبله وقبل ولده على علم منه بحاله وحالهم ثم أنزل الله تعالى كتابا فيما أنزله على رسوله يذكر فيه شأنهم (1) وهو ________________________________________ (1) هذا هو الصواب، وفي أصولي: " فجعلهم الله أهل بيت الرحمة وأهل بيت الدين [الذين " خ "] أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ومعدن الحكمة... ". ومعلوم أن بني عباس من جدهم إلى المعتضد كاتب هذه الرسالة لم يكونوا على هذه الاوصاف وكان جدهم العباس وابنه حبر الامة عبد الله لم يريا أنفسهم أهلا للخلافة ولا رآهم الناس أهلا لها، ولهذا قال العباس بعد وفاة النبي لعلي: هلم أبايعك... وأيضا لم ير أبو بكر وعمر وعثمان للعباس وبنيه سهما في الخلافة. وأما أحفاد العباس بل وكثير من أبنائه فكانوا أهل لهو وتورط في الشهوات ومعدن الرجس والقسوة والتوغل في ملاذ الدنيا والركون إليها وقد بلغوا أقصى حد الظلم والعدوان، وسير إجمالي في سيرة المنصور والرشيد والمتوكل يوضح ما أشرنا إليه كالشمس في رائعة النهار ! ! أهؤلاء أهل بيته الرحمة ؟ فمن أهل بيت القسوة والجفوة ؟ أهؤلاء أذهب الله عنهم الرجس ؟ أهؤلاء معدن الحكمة ؟ فمن معدن الجهالة والسفاهة ؟ أهؤلاء ورثة النبوة وموضع الخلافة ؟ فمن ورثة الطغيان والالحاد ؟ وأي فضيلة كانت فيهم غير النسب، ونسب عمه أبي لهب كان أقرب من نسبهم ولم يفده شيئا، وكيف ألزم الله طاعتهم على العباد وكانوا طغى العباد، وأظلم الظالمين والله تعالى يقول: " لا ينال عهدي الظالمين ". (1) هذا هو الظاهر المذكور في شرح ابن أبي الحديد، وفي أصلي من طبع الكمباني من البحار: " ثم أنزل الله تعالى كتابا فيما أنزل الله على رسوله فيهم شأنهم ". ________________________________________