[261] حقك من غير دين كان منك ولا من آبائك ولا سابقة لك في الاسلام بعد أن كفرتم برسول الله صلى الله عليه وآله فأتعس الله منكم الجدود وأصعر منكم الخدود ورد الحق إلى أهله ولو كره المشركون وكانت كلمتنا هي العليا ونبينا هو المنصور فوليتم علينا بعد فأصبحتم تحتجون على سائر الناس بقرابتكم من رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن أقرب إليه منكم وأولى بهذا منكم وكنا فيكم بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون وكان علي بعد نبينا محمد صلى الله عليه وآله بمنزلة هارون من موسى فغايتنا الجنة وغايتكم النار. بيان: أتعسه: أهلكه. والجدود: جمع الجد وهو البخت. 534 - أقول: وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلالي عن أبان بن أبي عياش عنه أنه قال: دعا معاوية قراء أهل الشام وقضاتهم فأعطاهم الاموال وبثهم في نواحي الشام ومدائنها يروون الروايات الكاذبة ويضعون لهم الاصول الباطلة ويخبرونهم بأن عليا قتل عثمان ويتبرأ من أبي بكر وعمر وأن معاوية يطلب بدم عثمان ومعه أبان بن عثمان وولد عثمان حتى استمالوا أهل الشام واجتمعت كلمتهم ولم يزل معاوية على ذلك عشرين سنة ذلك عمله في جميع أعماله حتى قدم عليه طغاة أهل الشام وأعوان الباطل المنتزلون له بالطعام والشراب يعطيهم الاموال ويقطعهم القطائع حتى نشأ عليه الصغير وهرم عليه الكبير وهاجر عليه الاعرابي وترك أهل الشام لعن الشيطان وقالوا لعن علي وقاتل عثمان فاستقر على ذلك جهلة الامة وأتباع أئمة الضلالة والدعاة إلى النار فحسبنا الله ونعم الوكيل ولو شاء الله لجمعهم على الهدى ولكن الله يفعل ما يشاء. أبان عن سليم قال: كان لزياد بن سمية كاتب يتشيع وكان لي صديقا فأقرأني كتابا كتبه معاوية إلى زياد جواب كتابه إليه: أما بعد فإنك كتبت إلي تسألني عن العرب من أكرم منهم ومن أهين ومن ________________________________________ 534 - الحديث موجود في كتاب سليم بن قيس ص 173 ص 173، ط بيروت. ________________________________________