[282] ليقضي الله أمرا كان مفعولا. فصاح زيد بن كثير المرادي وقال: يا أمير المؤمنين تقول بالامس وأنت تجهز إلى معاوية وتحرضنا على قتاله ويحتكم إليك الرجلان في الفعل فتعجل عليك أحدهما في الكلام فتجعل رأسه رأس الكلب فيستجير بك فترده بشرا سويا ! ! ونقول لك: ما بال هذه القدرة لا تبلغ معاوية فتكفينا شره فتقول لنا: وفالق الحبة وبارئ النسمة لو شئت أن أضرب برجلي هذه القصيرة صدر معاوية فأقلبه على أم رأسه لفعلت فما بالك لا تفعل ؟ ما تريد إلا أن تضعف نفوسنا فنشك فيك فندخل النار. فقال أمير المؤمنين عليه السلام لافعلن ذلك ولاعجلنه على ابن هند. فمد رجله على منبره فخرجت عن أبواب المسجد وردها إلى فخذه وقال: معاشر الناس أقيموا تاريخ الوقت وأعلموه فقد ضربت برجلي هذه الساعة صدر معاوية فقلبته عن سريره على أم رأسه فظن أنه قد أحيط به فصاح يا أمير المؤمنين فأين النظرة فرددت رجلي عنه وتوقع الناس ورود الخبر من الشام وعلموا أن أمير المؤمنين لا يقول إلا حقا. فوردت الاخبار والكتب بتاريخ تلك الساعة بعينها من ذلك اليوم بعينه أن رجلا جاءت من ناحية الكوفة ممدودة متصلة فدخلت من أيوان معاوية والناس ينظرون حتى ضربت صدره فقلبته عن سريره على أم رأسه فصاح: يا أمير المؤمنين وأين النظرة ؟ وردت تلك الرجل عنه وعلم الناس ما قال أمير المؤمنين عليه السلام حقا. بيان: قال الفيروز آبادي: أغضى: أدنى الجفون. وعلى الشئ: سكت. 547 - بشا: الحسن بن الحسين بن بابويه عن عمه محمد بن الحسن عن ________________________________________ 547 - رواه الشيخ الصدوق رفع الله مقامه وفسر غريبه في الحديث: (9) من الباب: (28) من كتاب معاني الاخبار، ص 58 ط 2. ورواه الطبري بالسند المذكور ها هنا - عنه في الحديث: (18) في الجزء الاول من كتاب بشارة المصطفى ص 14، ط النجف. ________________________________________