[324] ألا وإن القوم اختاروا لانفسهم أقرب القوم مما يحبون وإنكم احترتم لانفسكم أقرب القوم مما تكرهون وإنما عهدكم بعبدالله بن قيس بالامس يقول إنها فتنة فقطعوا أوتاركم وشيموا سيوفكم. فإن كان صادقا فقد أخطأ بمسيره غير مستكره، وإن كان كاذبا فقد لزمته التهمة فادفعوا في صدر عمرو بن العاص بعبدالله بن العباس وخذوا مهل الايام وحوطوا قواصي الاسلام ألا ترون إلى بلادكم تغزى وإلى صفاتكم ترمى. بيان: لم يتعرض له الشراح وفي القاموس: القزم محركة: الدناءة والقمائة أو صغر الجسم في الجمال وصغر الاخلاق في الناس ورذال الناس، للواحد والجمع والذكر والانثى وقد يثنى ويجمع ويذكر ويؤنث يقال: رجل قزم ورجال أقزام وككتاب: اللئام. وككتف وجبل: الصغير الجثة اللئيم لا غناء عنده. وقال: الاوب: الطريق والجهة. والشوب الخلط اي من أخلاط الناس. قوله عليه السلام: " ويولى عليه " أي هم من السفهاء الذين ينبغي أن يتولى أمورهم غيرهم من الاولياء والحكام. وفي القاموس: شام سيفه يشيمه: غمده واستله ضد. وقال: المهل ويحرك والمهلة بالضم: السكينة والرفق ومهله تمهيلا: أجله. والمهل محركة: التقدم في الخير. وأمهله: أنظره ولعل المعنى اغتنموا المهلة واشتغلوا بحفظ البلاد القاصية وثغور المسلمين عن غارات الكافرين والمنافقين. ولعل رمي الصفاة كناية عن طمعهم فيما لم يكونوا يطمعون قبل ذلك فإن الرمي على الصفاة وهي الحجر الاملس لا يؤثر وقد مر قريب منه في كلامه عليه السلام. ________________________________________