[376] يجاوزاه ويكون ألسنتهما معه وقلوبهما تبعه فتاها عنه وتركا الحق وهما يبصرانه وكان الجور هواهما والاعوجاج رأيهما وقد سبق استثناؤنا عليهما في الحكم بالعدل والعمل بالحق سوء رأيهما وجور حكمهما والثقة في أيدينا لانفسنا حين خالفا سبيل الحق وأتيا بما لا يعرف من معكوس الحكم. إيضاح: قال في النهاية في حديث علي عليه السلام " فأخذنا عليهما أن يجعجعا عند القرآن " أي يقيما عنده يقال: جعجع القوم إذا أناخوا بالجعجاع وهي الارض والجعجاع أيضا الموضع الضيق الخشن. وقال في القاموس: التبع - محركة -: التابع يكون واحدا وجمعا ويجمع على أتباع. قوله عليه السلام " والثقة في أيدينا " أي إنا على برهان وثقة في أمورنا قوله عليه السلام " بما لا يعرف " أي لا يصدق به. 606 - نهج من وصيته عليه السلام لعبدالله بن العباس لما بعثه للاحتجاج على الخوارج: لا تخاصمهم بالقرآن فإن القرآن حمال ذو وجوه تقول ويقولون ولكن حاجهم بالسنة فإنهم لن يجدوا عنها محيصا. بيان: [قوله عليه السلام] " ولكن حاجهم بالسنة " قال ابن أبي الحديد كقول النبي صلى الله عليه وآله: " علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار " وغير ذلك من النصوص. وقال الجوهري: يقال: ما عنه محيص أي محيد ومهرب. 607 - نهج: ومن كلام له عليه السلام وقد أرسل رجلا من أصحابه يعلم له علم قوم من جند الكوقة هموا باللحاق بالخوارج وكانوا على خوف منه ________________________________________ 606 - رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار ما قبل الاخير من باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام من نهج البلاغة. 607 - رواه السيد الرضي رضوان الله عليه في المختار: (179) من كتاب نهج البلاغة. وقريبا منه رويناه مسندا في المختار: (297) من كتاب نهج السعادة: ج 2 ص 482 ط 1. ________________________________________