‹ صفحة 57 › يدخل في بيوتكم ، وسيف قاطع ، وتتمنون عند ذلك أنكم رأيتموني وقاتلتم معي وقتلتم دوني وكأن قد . وعن بكر بن عيسى : أنهم لما أغاروا بالسواد ، قام علي عليه السلام فخطب إليهم فقال : أيها الناس ما هذا ؟ ! فوالله إن كان ليدفع عن القرية بالسبعة نفر من المؤمنين تكون فيها . وعن ثعلبة بن يزيد الحماني أنه قال : بينما أنا في السوق إذ سمعت مناديا ينادي الصلاة جامعة ، فجئت أهرول والناس يهرعون ، فدخلت الرحبة فإذا علي عليه السلام على منبر من طين مجصص وهو غضبان ، قد بلغه أن ناسا قد أغاروا بالسواد ، فسمعته يقول : أما ورب السماء والأرض ثم رب السماء والأرض ، إنه لعهد النبي صلى الله عليه وآله أن الأمة ستغدر بي . وعن المسيب بن نجبة الفزاري أنه قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : إني قد خشيت أن يدال هؤلاء القوم عليكم بطاعتهم إمامهم ومعصيتكم إمامكم ، وبأدائهم الأمانة وخيانتكم ، وبصلاحهم في أرضهم وفسادكم في أرضكم ، وباجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم حتى تطول دولتهم وحتى لا يدعو الله محرما إلا استحلوه ، حتى لا يبقى بيت وبر ولا بيت مدر إلا دخله جورهم وظلمهم حتى يقوم الباكيان ، باك يبكي لدينه وباك يبكي لدنياه ، وحتى لا يكون منكم إلا نافعا لهم أو غير ضار بهم وحتى يكون نصرة أحدكم منهم كنصرة العبد من سيده إذا شهد أطاعه وإذا غاب سبه ، فإن أتاكم الله بالعافية فاقبلوا وإن ابتلاكم فاصبروا فإن العاقبة للمتقين . ( 1 ) _____________________________________ ( 1 ) وهذا هو الحديث : ( 178 ) من كتاب الغارات : ج 2 ، ص 489 . وقريبا منه جدا رواه الطبراني في الحديث : ( 36 ) من ترجمة الإمام الحسين من المعجم الكبير : ج 1 / الورق 125 . ورواه بسنده عنه ابن عساكر في الحديث : ( 186 ) من ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من